أكد رئيس منظمة مؤسسات المواطنة التونسية "كوناكت"، أصلان بن رجب، أن العلاقات التجارية بين تونس وشركائها من مختلف دول العالم ينبغي أن تُبنى على رؤية مستقبلية واضحة، مبرزًا أن الاتحاد الأوروبي يظل من أهم الشركاء التجاريين لتونس، إذ يستأثر بنحو 75 بالمائة من إجمالي المبادلات التجارية التونسية.
واستدرك، في السياق ذاته، أن هذه المعطيات لا ينبغي أن تحجب ضرورة تنويع الشراكات التجارية مع بقية الفضاءات الاقتصادية، ولا سيما السوق الإفريقية والمنطقة العربية ودول الشرق الأقصى، بما يضمن توازنا أفضل في المبادلات التجارية.
وشدد رئيس المنظمة ، على أهمية الأسواق الكبرى في الشرق الأقصى، داعيا إلى العمل على ملاءمة المبادلات التجارية والعادات الاستهلاكية بتلك الأسواق مع الصادرات التونسية، خاصة في مجالي الصناعات الغذائية والصناعات المعملية. واعتبر أن الإنتاج التونسي يتفاعل بدرجة أكبر مع الأسواق القريبة جغرافيا، ولا سيما الأوروبية، في حين يتطلب تعزيز التبادل التجاري مع الأسواق البعيدة مزيدا من التأقلم مع متطلباتها، خصوصا في مجالات الخدمات والتجارة.
وأشار بن رجب ، إلى أن منظمة "كوناكت" تدعم مشاركة المؤسسات الإقتصادية التونسية في مختلف الصالونات والتظاهرات والمعارض الدولية، موضحًا أن المنظمة توجّه سنويا مراسلات إلى جميع السفارات المعتمدة بتونس تتضمن برامج التظاهرات الاقتصادية الدولية، وتشمل عددا من الدول، من بينها الصين والهند وإيطاليا.
ودعا إلى إعادة التفكير في طبيعة المبادلات التجارية مع الصين والهند، والعمل على دعم التعاون الثنائي وتجاوز العجز التجاري مع الدول التي تسجّل تونس معها عجزا في ميزانها التجاري، مؤكدا ضرورة فهم خصوصيات السوق الصينية، التي نجحت في فرض إيقاعها عالميا، والتفكير في آليات تعامل مختلفة وأكثر نجاعة مع هذه السوق.
المصدر:
جوهرة