في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في متابعة لموجة التّقلبات الجوّية التي تعيش البلاد التونسية على وقعها منذ مدّة، و التي ووفق التّوقعات ستستمر إلى بداية الأسبوع القادم و تكون اكثر حدّة تقريبا خلال نهاية هذا الأسبوع، افاد الخبير في البيئة و المناخ عادل الهنتاتي في تصريح لتونس الرّقمية بأنّ تونس و بلدان شمال إفريقيا، المغرب و الجزائر و ليبيا هي حاليا تحت فاعلية خلايا ضغط منخفضة جدا قادمة من القطب الشّمالي و هي شديدة البرودة و مرتفعة في الجو و عددها تقريبا 3 منخفضات جوّية.
و أوضح الهنتاتي أنّ هذه المنخفضات الثلاث انطلقت فعالياتها منذ يوم أمس، و لاوّل مرة تعيش تونس مثل هذه الظّواهر، إذ لم تعش البلاد و حتى شمال إفريقيا مثل هذه الحالة الجوّية في السابق، مشيرا إلى أنّ هذه المنخفضات الجوّية انطلقت وراء بعضها حيث لا يفصلها إلا 6 أو 7 ساعات و هي قادمة من القطب الشّمالي إلى المنطقة المتوسّطية، و هذه المنخفضات شملت يوم أمس إسبانيا و البرتغال و قد عرّضت البلدين إلى رياح قوية جدا لم تكن موجودة في السابق، خلفت عديد الاضرار خاصة و أنّها كانت مرفوقة بأمطار و تسببت في عديد الانزلاقات الارضية…
و قال المتحدّث إنّ هذه المنخفضات تحوّلت بعد ذلك إلى المغرب و الجزائر و تونس، ‘ذ اصبحت تونس حاليا تحت تأثير الوحدات من الضّغط المنخفض والتي تولّد حدّة انخفاض الضّغط فيها تيار قوي من الريح، حيث تمّت ملاحظة أنّ الرياح موجودة بصفة مكثّفة في بعض المناطق تصل سرعتها إلى حدود 80 و 90 كلم في الساعة و هو الامر الذّي لم يكن متوقعا.
بالاضافة إلى انّ هذه الرياح، وفق الهنتاتي، ستتزامن مع انخفاض كبير في درجات الحرارة و بعض الأمطار المحلية في عدد من المناطق و خاصة منها المرتفعة حيث ستشهد هذه المناطق نزول أمطار غزيرة جدا و لكن لوقت وجيز، و سينتقل ضغط المنخفض القطبي نحو شرق حوض المتوسّط لتتشبع بالهواء الدّافئ، ما سيساهم في تكوّن سحب ركامية كبيرة جدا تؤدي في بعض الأحيان إلى بعض الأمطار بالمناطق الساحلية ما قد ينتج عنه تشكّل السيول.
و أشار محدّث تونس الرّقمية إلى انّ هذه الوضعية الجوّية التي تمرّ بها تونس ستتواصل إلى حدود يوم الاثنين القادم و من ثمّ ستتقلص فاعليتها، و سيعوّضها في بعض المناطق و خاصة حوض المتوسّط مرتفع جوي يعطي نوعا من ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة و يقلص من حدّة الرياح العاتية.
و اضاف الهنتاتي أنّ انعكاسات التغيرات المناخية تمثّلت في التواتر الكبير لهذه الكتل الهوائيّة الباردة و وحدات الضغط المنخفض الكبير القادم من القطب الشّمالي، مشدّدا على أنّ هذه التقلبات الجوّية و الرياح ستتمركز اساسا على ولايات الشّمال الغربي لتونس، حيث انّ المعهد الوطني للرصد الجوي اسند اللون البرتقالي لهذه المنطقة، في انتظار تحسّن الحالة الجوية خلال الاسبوع القادم.
و لفت المختص في البيئة و المناخ إلى أنّ التقلبات المناخية تسبّبت أيضا في اختلال توازن الطّقس حيث أنّه من المتوقع أن لا نعيش فصل ربيع كالمعتاد، و وفق الخبراء الذّين يتابعون انعكاس الاحترار على تغير مناخ الأرض فلن يكون هناك فصل ربيع بتلك المواصفات التي اعتدنا عليها و سنعيش إمّا فصل شتاء أو فصل تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة تقترب من حرارة الصيف.
و عن صحّة ما يتمّ تداوله بخصوص العواصف التي تعيشها تونس حاليا، اكّد الهنتاتي أنّ البلاد عاشت 3 عواصف انطلقت من القطب الشّمالي و بلغت شمال إفريقيا نتج عنها رياح قوية جدا، و هذه الرياح كوّنت تيارا شكّل ارتفاع للضغط على المستوى المداري، الامر الذي سيتسبب في تراجع خصائص فصل الرّبيع المعتادة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية