يظلّ الطبع الوطني للأوراق النقدية مؤشرًا قويًا على السيادة الاقتصادية، لكنه في الوقت ذاته استثمار مكلف، سواء على المستوى التكنولوجي أو الأمني. وفي العالم العربي، لم تُقدِم سوى دول قليلة – وعلى رأسها المغرب ومصر والسعودية والجزائر – على خيار استراتيجي يقوم على التحكم الكامل في سلسلة إنتاج العملة. في المقابل، تواصل دول عديدة، بما في ذلك بلدان ذات مداخيل مرتفعة، إسناد طباعة عملتها إلى شركات أوروبية متخصصة، مفضّلةً الموثوقية التقنية على السيادة الصناعية.
المغرب: عبر مؤسسة «دار السكة»، إحدى أكثر المطابع النقدية تطورًا في إفريقيا. يطبع المغرب الأوراق النقدية والقطع المعدنية، بما في ذلك لفائدة بعض الدول الأجنبية.
مصر: يمتلك البنك المركزي المصري مطبعته الخاصة بالأوراق النقدية. ويُعد هذا البلد من بين الأقدم والأكثر تكاملًا من حيث المنظومات المعتمدة في المنطقة.
السعودية: «Saudi Central Bank Printing Works» مع سيادة نقدية قوية وقدرات عالية المستوى من حيث معايير الأمان والحماية.
الجزائر: يطبع بنك الجزائر أوراقه النقدية محليًا. كما تُنتَج القطع المعدنية الجزائرية أيضًا داخل التراب الوطني.
السودان: يمتلك مطبعة وطنية للعملة «Sudan Currency Printing Press» توفر قدرًا أكبر من الاستقلالية النقدية لأسباب اقتصادية وسياسية.
الأردن: يمتلك البنك المركزي الأردني مطبعة وطنية مخصصة لطباعة الأوراق النقدية.
دول عربية تعتمد طباعة جزئية أو قدرات محدودة
تونس: تقوم بسكّ القطع المعدنية محليًا. أما الأوراق النقدية فغالبًا ما تُطبع في الخارج، رغم وجود قدرات تقنية محلية.
الإمارات العربية المتحدة: تتوفر على منشآت تقنية متقدمة، غير أن الطباعة تبقى مُسنَدة جزئيًا إلى الخارج، بحسب السلاسل والإصدارات.
ويُذكر أن قطر والكويت والبحرين وعُمان ولبنان وليبيا وسوريا وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والأراضي الفلسطينية تعتمد إلى حدّ كبير على التعاقد الخارجي لطباعة عملتها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية