أعلن علماء «نشرة علماء الذرة» يوم الثلاثاء أنّ القائمين على ضبط «ساعة يوم القيامة» قرروا تقديم عقاربها إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، محذّرين من أنّ العالم يقترب بشكل غير مسبوق من كارثة كونية محتملة.
وبهذا التعديل، تصبح عقارب الساعة أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى منذ إنشائها سنة 1947، بعد عامين من تأسيس المنظمة على يد العالم ألبرت أينشتاين وجي. روبرت أوبنهايمر وعدد من كبار العلماء. ويمثّل منتصف الليل، في هذا الرمز، لحظة الفناء الشامل التي قد تنتج عن حرب نووية أو عن تداعيات التغيّر المناخي غير القابل للسيطرة.
ويعني هذا التقدّم الخطير، بحسب العلماء، أنّ خطر أن تُفني البشرية نفسها بنفسها، سواء عبر صراع نووي أو عبر تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، أصبح اليوم أعلى من أي وقت مضى منذ إطلاق هذه الساعة الرمزية.
ويُعلن عن ضبط الساعة مرة واحدة في كل عام، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وأوضح الباحثون أنّ قرار التعديل يستند إلى تقييم مخاوف الخبراء من سلوك القوى النووية الكبرى، وفي مقدمتها روسيا والصين والولايات المتحدة، إضافة إلى تفاقم أزمة المناخ، واستمرار النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلاً عن الآثار المحتملة للتطور السريع في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويُذكر أنّ عقارب الساعة كانت في السنوات الأخيرة تقترب تدريجيا من منتصف الليل، إذ انتقلت من 100 ثانية إلى 90 ثانية، ثم إلى 89 ثانية في العام الماضي، لتصل هذا العام إلى مستوى غير مسبوق عند 85 ثانية، في إشارة قوية إلى هشاشة التوازن الدولي وتزايد المخاطر التي تهدد مستقبل البشرية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية