آخر الأخبار

إسبانيا تملك الوصفة : الهجرة تسهم بـ80% من النمو… و تسوية أوضاع 500 ألف مهاجر غير نظامي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

سياسة هجرة واندماج واضحة ومعلنة بلا مواربة. فقد عرض رئيس الوزراء الإسباني Pedro Sánchez مؤخرًا أثر سياسة بلاده في استقبال المهاجرين وإدماجهم مهنيًا، مؤكدًا أن الهجرة أسهمت بنسبة 80% من نمو الاقتصاد الإسباني خلال السنوات الست الماضية.

و لا تبدو مدريد في وارد التراجع، بل على العكس تمامًا. إذ أنهت الحكومة الاشتراكية إعداد خطة كبرى لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين قد تشمل ما يصل إلى 500 ألف شخص، وفق ما أعلنته، الثلاثاء 27 جانفي، الناطقة باسم الحكومة ووزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة.

و يستهدف هذا الإجراء، الذي يندرج في إطار تحفيز الاقتصاد الوطني، «نحو نصف مليون شخص» يقيمون في إسبانيا منذ ما لا يقل عن خمسة أشهر، ووصلوا إلى البلاد قبل 31 ديسمبر 2025.

و على المدى القريب، سيتمكن المهاجرون غير النظاميين من تسوية أوضاعهم القانونية و«العمل في أي قطاع وفي جميع أنحاء البلاد»، بحسب ما أوضحته إيلما سايث على شاشة التلفزة العمومية الإسبانية. وأضافت: «ابتداءً من شهر أفريل، يمكن تقديم جميع الملفات إلى غاية 30 جوان».

و قالت الوزيرة: «ما نقوم به هو الاعتراف بهؤلاء الأشخاص ومنحهم الكرامة، وتوفير الضمانات والفرص والحقوق لمن هم موجودون بالفعل في بلدنا».

و تؤكد الحكومة الإسبانية أن سياسة الاستقبال لا تساعد فقط مئات الآلاف على الخروج من أوضاع إنسانية مأساوية، بل تعود كذلك بفوائد كبيرة على الاقتصاد الوطني. وتُعد إسبانيا وإيطاليا الدولتين الوحيدتين داخل الاتحاد الأوروبي اللتين اختارتا هذا النهج بوضوح، في حين تتباطأ بقية الدول الأعضاء وتراوح مكانها، رغم تشابه التحديات في كل مكان: تسارع شيخوخة السكان، تراجع حاد في معدلات الولادات، ونقص حاد في اليد العاملة.

و لتجسيد هذه التوجهات، صادقت حكومة بيدرو سانشيز على «مرسوم ملكي»، وهو إجراء تنظيمي منصوص عليه في الدستور، يُنشر مباشرة في الجريدة الرسمية دون المرور عبر تصويت البرلمان. ويعود ذلك إلى عدم تمتع السلطة التنفيذية بالأغلبية البرلمانية، ما يفرض تفادي تعطيل محتمل من اليمين الليبرالي المحافظ واليمين المتطرف.

و يأتي إقرار هذه التسويات «الواسعة» باسم اقتصاد وطني مزدهر — إذ يبلغ معدل النمو ثلاثة أضعاف نظيره في فرنسا — عقب اجتماع بين الحكومة وحليفها من اليسار الراديكالي، حزب Podemos، الذي أشاد بالقرار.

و يُذكر أن هذا الإصلاح التنظيمي جاء استجابةً لعريضة وقّعها أكثر من 600 ألف مواطن، بدعم من نحو 900 جمعية، طالبت بتسوية استثنائية لأوضاع جميع المهاجرين غير النظاميين في إسبانيا.

و تُعد إسبانيا واحدة من أبرز ثلاث بوابات رئيسية لدخول المهاجرين إلى أوروبا، إلى جانب إيطاليا واليونان، حيث يتم العبور أساسًا عبر أرخبيل جزر الكناري شمال غرب إفريقيا.

و قد وصل نحو 37 ألف مهاجر غير نظامي إلى إسبانيا خلال سنة 2025، وهو رقم يشهد تراجعًا لافتًا مقارنة بالسنة السابقة (-42,6%، أي 64 ألف وافد)، وفق بيانات وزارة الداخلية.

و ترى السلطات الإسبانية أن تسوية أوضاع من تمكنوا من دخول البلاد أصلًا تُعد أسهل إداريًا وأكثر جدوى اقتصاديًا… وهو خيار يبدو أن مدريد أحسنت اتخاذه.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا