لا تتوقف الشّركة الوطنيّة لتوزيع البترول “عجيل”، عن رفع التحديات الكبرى حيث وتواصل الشركة الوطنية، عبر شبكتها الواسعة الممتدة على كامل تراب الجمهورية، ضمان توزيع وتوفير المحروقات والغاز المنزلي للعائلات، خاصة خلال ذروة فصل الشتاء متخذة، في هذا الصدد، جميع الإجراءات اللازمة لتأمين الكميات المطلوبة.
وتحافظ الشركة على مخزونات كافية في جميع مراكز التوزيع التابعة لها، تفاديًا لانقطاعات التزويد أو تأخر عمليات التسليم. كما تؤكد الشركة، التي يترأسها الرئيس المدير العام خالد بتين، جاهزيتها لضمان تزويد قوارير الغاز المنزلي دون اضطرابات أو نقص.
تعزيز منظومة الإنتاج
في هذا الإطار، أكد الرئيس المدير العام للشركة، خالد بتين، يوم الثلاثاء 27 جانفي الجاري، أن منظومة إنتاج وتعبئة قوارير الغاز المنزلي تعمل بشكل عادي، كما انه لا وجود لأي نقص على مستوى الإنتاج، رغم الارتفاع الملحوظ في الطلب، بالتزامن مع موجة البرد التي تشهدها البلاد.
وأوضح بتين، في تصريح إعلامي، أن كميات الغاز متوفرة بمراكز التعبئة التابعة للمؤسسة، وأن مخزونات هامة تبقى متاحة خلال الليل لفائدة المزوّدين الذين يتوافدون في الصباح الباكر. كما شدد على أن الفرق الفنية والإطارات الإدارية تؤمّن متابعة متواصلة على مدار الساعة لضمان استمرارية التزويد. وجدّد دعوته للمزوّدين إلى التزود المبكر بالغاز من مراكز التعبئة وتعزيز قدراتهم اللوجستية خلال فترات الذروة، مبيّنًا أن تنسيقًا متواصلًا يتم مع هياكل الرقابة والسلطات الجهوية لمتابعة الوضع والتدخل عند الاقتضاء.
التوجه نحو إعادة تنظيم مسالك التوزيع
كما كشف الرئيس المدير العام للشركة عن التوجه نحو إعادة تنظيم مسالك توزيع الغاز، عبر التمييز بين الغاز الموجّه للاستعمال المنزلي وذلك المخصّص للأنشطة الصناعية والفلاحية، بما من شأنه التخفيف من الضغط على قوارير الغاز المخصصة للاستهلاك العائلي، مؤكّدًا أن هذا التوجه سيتجسم قريبًا.
ومن المهم الإشارة إلى أن الاستهلاك اليومي من قوارير الغاز المنزلي يُقدّر ما بين 180 ألف و190 ألف قارورة، وهو مستوى مرتفع يعود إلى انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج، خاصة في ولايات الشمال الغربي.
وقد استفادت الشركة خلال الموسم الحالي من تحسن وسائل الإنتاج، وعودة خطوط كانت متوقفة عن النشاط، إضافة إلى توفر الموارد البشرية وارتفاع نسق التعبئة في مركزي رادس وقابس، بمشاركة شركات خاصة. كما تم إرساء تنظيم محكم لتوزيع القوارير في المناطق ذات الطلب المرتفع، في حين يبقى السوق الموازي شبه منعدم بفضل الرقابة الصارمة وحساسية هذا المنتَج.
ديناميكية وتنوّع للأنشطة
تجدر الإشارة إلى أن الشركة الوطنية لتوزيع البترول تُعدّ مؤسسة رائدة تتمثل مهمتها في تسويق المنتجات البترولية ومشتقاتها تحت علامة “عجيل للطاقة” وهي من كبرى المؤسسات العمومية التونسية التي تساهم، من جهة، بديناميكيتها وتنوّع أنشطتها في دعم الاقتصاد الوطني، وتعمل ومن جهة أخرى، بفاعلية في تعزيز مجهودات الانتقال الطاقي.
كما يتمثل دور هذه المؤسسة في مجال التحكم في الطاقة في بُعدين أساسيين: الأول ضمان التزويد الوطني بالمحروقات، والثاني الاندماج في الاستراتيجية الوطنية للطاقة القائمة على تنويع الموارد الطاقية واستخدامها بالنجاعة المطلوبة، من خلال إدماج مشاريع كبرى، مع الاستجابة لتحديات الطلب المتزايد.
وحققت الشركة حققت سنة 2024 رقم معاملات بقيمة 2750 مليون دينار ومرابيح بقيمة 50 مليون دينار علما انها توفر أكثر من 4000 موطن شغل مباشر و غير مباشر ويقدر عدد محطات المؤسسة بأكثر من 220 محطة مع برمجة احداث عدد من المحطات الجديدة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية