آخر الأخبار

الهجرة الدراسية التونسية نحو فرنسا: العلوم والطب في الصدارة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يظهر توزيع الطلبة التونسيون في فرنسا (المُقدَّر عددهم بأكثر من 15 ألف طالب) حسب الاختصاص داخل الجامعات الفرنسية أنّ الخيارات الدراسية تعكس خصوصية لافتة لدى التونسيين في فرنسا، إذ تتسم حركيتهم الطلابية بطابع عالي التأهيل ومتركّز على مسارات ذات قيمة مهنية وتقنية مرتفعة.

ففي حين تتميّز بعض الجنسيات بحضور قوي في الآداب (إيطاليا، ألمانيا، الصين) أو بثنائية القانون/الاقتصاد (كوت ديفوار)، تبرز تونس عبر ثنائية العلوم/الطب مع ذروة واضحة جدًا في الطب.

وتكشف الأرقام عن تركيز ملحوظ في قطبين رئيسيين: العلوم (34,9%) والطب (28,7%). وبمجموعهما، تستقطب هاتان الشعبتان قرابة ثلثي الطلبة التونسيين (63,6%)، ما يرسم ملامح حركية يغلب عليها الالتحاق بمسارات ذات مكوّن تقني ومهني قوي.

ويظلّ المعطى الأبرز مرتبطًا بشعبة الطب، حيث يبلغ التونسيون 28,7%، وهو ما يعادل تقريبًا ثلاثة أضعاف معدّل مجموع الطلبة الأجانب في التنقّل الدراسي (10%). وبالمقارنة، تبقى الجنسيات الأخرى الواردة بعيدة عن هذا المستوى: المغرب (13,9%)، الجزائر (15,2%)، لبنان (16,4%)، إيطاليا (9,3%)، ألمانيا (6,0%)، كوت ديفوار (5,0%)، السنغال (3,9%)، وخصوصًا الصين (0,8%).
وبعبارة أخرى، تتميّز الحركية التونسية في فرنسا بـنزعة طبية استثنائية تشكّل علامة فارقة مقارنة ببقية الملفات الوطنية.

أمّا في العلوم، ومع نسبة 34,9%، فيقترب التونسيون كثيرًا من المعدّل العام للطلبة الأجانب (33,8%). غير أنّ بعض الدول تُسجّل تمثيلًا أعلى بكثير داخل هذا المسار، مثل الجزائر (50,3%) والمغرب (48,2%) ولبنان (46,9%). وعلى العكس، تبدو نسبة الإقبال على العلوم أقل لدى طلبة إيطاليا (22,5%) وألمانيا (16,4%) أو كوت ديفوار (25,3%).
وهكذا، تظهر تونس كحالة متوازنة: ذات توجه علمي قوي، لكن مع خصوصية تميل أكثر نحو الطب مقارنة بجوارها المغاربي.

في المقابل، تحتلّ شعبتا الآداب (13,4%) والاقتصاد (13,5%) موقعًا ثانويًا لدى التونسيين. وتتباين هذه الصورة مع المعدّل العام الذي يُسجّل نسبة مرتفعة خصوصًا في الآداب (27,9%).

وعلى مستوى المقارنة، تتمتع عدة جنسيات بحضور كثيف في الآداب: إيطاليا (45,5%)، ألمانيا (42,6%)، الصين (40,1%)، فيما تتجاوز السنغال (30,5%) تونس بفارق واضح.

وفي الاقتصاد، تتموقع تونس (13,5%) ضمن نطاق متوسط، خلف كوت ديفوار (24,4%) والمغرب (19,2%) والصين (19,0%)، وأقل من المعدّل العام (16,0%). ويؤكد ذلك أنّ الحركية التونسية نحو فرنسا لا تقودها بالأساس العلوم الإنسانية والاجتماعية، بل ترتكز بدرجة أكبر على اختصاصات مهنية وعلمية.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا