آخر الأخبار

بسبب التضخم … تركيا تخفض الفائدة بأقل من المتوقع

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في خطوة فاجأت بعض المحللين، قرر البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار متواضع، وذلك في حدود 100 نقطة أساس، ليصل إلى 37 بالمائة.

يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه تركيا تحديات اقتصادية جمة، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة البلاد على تحقيق الاستقرار المالي.

وكانت التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي قد يلجأ إلى تخفيض أكبر في سعر الفائدة، في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي. ومع ذلك، يبدو أن البنك فضل اتباع نهج أكثر حذراً، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن تخفيضات حادة في الفائدة. ويعكس هذا التريث قلقاً متزايداً بشأن استمرار ضغوط التضخم، والتي لا تزال مرتفعة للغاية.

أرجع البنك المركزي قراره إلى استمرار “مخاطر التضخم” و”ممارسات التسعير” التي قد تعرقل مسار خفض التضخم. ويشير هذا التمشي إلى أن البنك يرى أن هناك عوامل خارجية وداخلية تساهم في ارتفاع الأسعار، وأن تخفيض الفائدة بشكل كبير قد يؤدي إلى تفاقم هذه المشكلة حيث تعتبر ممارسات التسعير، والتي تشمل تحديد الأسعار بشكل تعسفي من قبل الشركات، أحد التحديات الرئيسية التي تواجه البنك في جهوده للسيطرة على التضخم.

ومن المرجح أن يكون لهذا القرار تداعيات متعددة على الاقتصاد التركي اذ قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يثني الاستثمار والإنفاق. في المقابل، قد يساعد في الحد من التضخم، ذلك أن ارتفاع الفائدة يجعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يقلل من الطلب الكلي.

وقد تشمل تأثيرات القرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، حيث يبحث المستثمرون عن مردود أعلى في بلدان أخرى. كما انه من المتوقع أن يراقب السوق عن كثب تأثير القرار على سعر الليرة التركية، والتي شهدت تقلبات كبيرة في الأشهر الأخيرة. و قد تتأثر كذلك القطاعات التي تعتمد على الاقتراض بشكل كبير، مثل قطاع العقارات والإنشاءات.

يبدو أن البنك المركزي التركي يواجه مهمة صعبة في الموازنة بين الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي والعمل على السيطرة على التضخم. ومن المرجح أن يستمر البنك في اتباع نهج حذر في المستقبل، مع مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا النهج سيكون كافياً لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه تركيا اذ يتطلب الوضع الاقتصادي في البلاد حلولاً شاملة تتجاوز مجرد تعديل سعر الفائدة، وتشمل إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين مناخ الأعمال.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا