آخر الأخبار

تونس في دافوس …أجندة حافلة ولقاءات رفيعة المستوى

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة حاسمة من إعادة التشكل، توجه وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ بتكليف من رئيس الجمهورية، قيس سعيد، الى دافوس للمشاركة في فعاليات المؤتمر السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 جانفي الجاري.

تأتي مشاركة تونس في نسخة هذا العام، المنظمة تحت شعار “روح الحوار”، لتؤكد الحضور الوازن للبلاد في المحافل الدولية الكبرى فبين أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، تبرز تونس كقطب للاستقرار والنمو في منطقة مضطربة، باحثة عن تعزيز شراكاتها الدولية في سياق عالمي يتسم بالبحث عن نماذج تنموية تتسم بالصلابة والمرونة في مواجهة الأزمات المتتالية.

لقاءات ثنائية متميزة

وقد شارك الوزير في عدد من الندوات والجلسات الحوارية التي تمحورت بالخصوص حول آفاق الاقتصاد العالمي لسنة 2026 ودور التجارة الرقمية في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية في تسريع التحول الرقمي في القارة، إلى جانب تدارس الخطوات الكفيلة بتحفيز الاستثمار في الترابط الرقمي في إفريقيا، فضلا عن بحث سبل تعزيز أسس التحول الاقتصادي الحالي والعمل على تحقيق نموّ شامل ومستدام.

ومثلت مشاركة الوزير في أشغال المنتدى مناسبة لعقد جملة من اللقاءات الثنائية مع عدد مسؤولي المنظمات الدولية، حيث بحث خلال لقائه مع الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ريبيكا غرينسبان، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين والاستفادة من الدعم الفني الذي تقدمه الأونكتاد ودعم تنظيم منتديات إقليمية ودورات تكوينية بمركز تونس للتدريب والتوثيق في قانون وسياسة المنافسة.

كما عقد سمير عبد الحفيظ لقاء مع الفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أكد خلاله على تميز العلاقات بين تونس والصندوق القائمة منذ سنة 1977 وعلى ضرورة مزيد الارتقاء بها من خلال تنفيذ مشاريع جديدة في مجال التنمية الفلاحية والريفية، بما يُكرّس حرص تونس على تعزيز الادماج الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما لصغار الفلاحين.

محطة استراتيجية لعرض التجربة التونسية

ولدى لقائه مع ماتيو باتروني، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية، نوّه الوزير بتطور مجالات التعاون بين الجانبين وبالإرادة المشتركة، لإرساء ديناميكية جديدة تكفل مزيد تعزيز علاقة الشراكة من خلال دعم مشاريع ذات مردودية اقتصادية واجتماعية عالية تسهم في خلق الثروة وإحداث مواطن الشغل. كما عقد الوزير لقاء مع رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، عبد الله خليل المصيبيح، تم خلاله تثمين الجهود التي يبذلها المصرف لتمويل المشاريع والبرامج الاقتصادية والاجتماعية في الدول الإفريقية جنوب الصحراء.

وعلاوة على اللقاءات الوزارية ومع رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية، التقى الوزير مع عدد من المستثمرين ومسؤولي المؤسسات والشركات المهتمة بالاستثمار في تونس، حيث تم استعراض المزايا التفاضلية التي توفرها تونس كوجهة استثمارية في مختلف المجالات والتأكيد على استعداد الجهات التونسية للتنسيق والتفاعل مع ممثلي الشركات المذكورة لتجسيم نوايا الاستثمار، وفق المصدر ذاته.

هذا وشكلت هذه الدورة محطة استراتيجية لعرض التجربة التونسية الرائدة في تكريس دعائم الدولة الاجتماعية ومناخ الاعمال المتسم في البلاد بالتطور واستقطاب المستثمرين حيث نجحت البلاد في المزاوجة بين تحقيق التنمية الاقتصادية التنافسية وضمان العدالة الاجتماعية، عبر مشاريع كبرى.

كما كانت المشاركة مناسبة لإبراز المؤهلات التنافسية لتونس، مما يعزز موقعها كوجهة استثمارية مفضلة تربط بين القارات. ويعبر حضور البلاد في “دافوس” على الطموح في أن تكون رقماً مهما في المعادلة الاقتصادية الدولية، وذلك بالاستناد إلى رؤية متبصرة جعلت من الإنسان محوراً للتنمية، ومن الانفتاح الاقتصادي محركاً للنمو.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا