استشهد 11 فلسطينيا، بينهم 3 صحفيين و3 أطفال وامرأة، جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي استهدف مناطق محور نتساريم ودير البلح ومخيم البريج وسط وجنوبي قطاع غزة، خلال يوم أمس الأربعاء، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد حاد في التوتر بين مصر وإسرائيل على خلفية استهداف مواطنين غزيين يعملون مع اللجنة المصرية للإغاثة في وسط القطاع.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح بوصول جثامين ثلاثة شهداء، من بينهم طفل، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم أثناء قيامهم بجمع الحطب للتدفئة في ظل موجة البرد التي تضرب القطاع. كما استشهد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة في قصف مدفعي شرقي مخيم البريج، فيما استقبل مستشفى ناصر جثماني شهيدين، أحدهما طفل، سقطا برصاص الاحتلال في بلدة بني سهيلا ومنطقة المواصي شرق وجنوب غربي خان يونس.
وفي تطور لافت، نعت اللجنة المصرية لإغاثة غزة الصحفيين الثلاثة: أنس غنيم وعبد شعت ومحمد قشطة، الذين استشهدوا إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية والإعلامية. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن القاهرة طالبت بتوضيحات رسمية من تل أبيب حول ملابسات الهجوم، فيما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مصر “بعثت برسالة غاضبة” احتجاجا على الغارة التي وقعت خارج نطاق ما يسمى بـ”الخط الأصفر”.
من جهتها، قالت صحيفة “معاريف” إن التوتر بين البلدين بلغ مستوى غير مسبوق عقب استهداف المركبة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي زعم أن الضحايا “ينتمون إلى حركة حماس” وأنهم كانوا يشغّلون طائرة مسيّرة، وهو ما قوبل بتشكيك واسع، خاصة في ظل عملهم الموثق مع اللجنة المصرية.
وفي السياق السياسي، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى مواصلة دعم جهوده الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال لقاء جمعهما على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، مؤكدا ضرورة الإسراع في إطلاق برامج التعافي المبكر وزيادة المساعدات الإنسانية تمهيدا لإعادة إعمار القطاع.
بالتوازي، استنكرت حركة حماس تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن عدد الشهداء خلال 100 يوم من سريان الاتفاق بلغ 483 شهيدا، بينهم 169 طفلا و64 امرأة، فيما تجاوز عدد الخروقات 1200 خرق ميداني.
وعلى الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في القطاع، مؤكدة أن نحو 18 ألف مريض، بينهم أربعة آلاف طفل، بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد وفيات الأطفال بسبب البرد إلى تسعة، وسط نقص حاد في وسائل الإيواء والتدفئة نتيجة القيود المفروضة على إدخال المساعدات.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية