أطلقت تونس رسميا أمس الأحد، برنامجا وطنيا واسع النطاق لإعادة التشجير تحت تسمية “الحزام الأخضر”، في إطار مقاومة التصحّر في وسط وجنوب البلاد، وفق ما أعلنته وزارة البيئة.
وتستهدف المبادرة، التّي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع الإدارة العامة للغابات والمصالح الجهويّة، إحداث حزام إيكولوجي متواصل عابر لعديد الولايات، بغاية حماية الأراضي الفلاحية من زحف الرمال، عبر تطوير المساحات الخضراء والنشاطات المرتبطة بالمنابت والفلاحة الغابية.
ويتعلّق الأمر، أيضا، بتثمين المياه المستعملة والنفايات الخضراء الناتجة عن تقليم الأشجار وتعزيز المنابت التابعة لشركة تونس للطرقات السيّارة.
وأعطى وزير البيئة الحبيب عبيد أمس الأحد، إشارة انطلاق البرنامج، من خلال إشرافه على إطلاق عمليّة غراسة أشجار على امتداد الطريق السيّارة، على مستوى الجم من ولاية المهدية، وبئر صالح والحنشة من ولاية صفاقس، فضلا عن منزل شاكر.
كما تتضمن المبادرة، أيضا، تهيئة فضاءات خضراء وإعاد تهيئة المصب القديم بعقارب، ودمجه بمسلك المحمية الطبيعية بالقنة بصفاقس، أين تم إعادة توطين غزال الريم وغزال الدركاس، علاوة عن غراسات الصنوبر والخروب على مساحة تقارب 4500 هكتارا.
وبحسب وزارة البيئة فقد تمّ غرس 4000 شجرة على مستوى النقطة الكيلومترية 176/ 98 على امتداد 20 كيلومترا.
ومن المتوقع غرس 60 ألف شجرة في إطار برنامج “الحزام الأخضر” إلى موفى سنة 2026، وتقدر كلفة المشروع بـ200 مليون دولار.
ويهدف البرنامج، الذي يمتد من ولاية قابس إلى ولاية قفصة مرورا بولايات صفاقس والقيروان وسيدي بوزيد، إلى توسيع المساحات الخضراء وتعزيز التشجير وإقامة رواق إيكولوجي في مناطق معرّضة، بشكل خاص، للتصحّر.
وتسعى السلطات في تونس، من خلال ذلك إلى كبح تقدم الصحراء، واستصلاح الأراضي المتدهورة على مساحة 260 ألف هكتار، وتحسين القدرة على مواجهة التغيّرات المناخية في المناطق المعنية وتشريك السكّان في التصرّف المستديم في الموارد الطبيعية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية