في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح لتونس الرّقمية اليوم الجمعة، 16 جانفي 2026، علّق المحلّل السياسي و المفكّر فريد العليبي على التّطورات الاخيرة التي تشهدها غزّة و ذلك بعد توجّه الرّئيس الامريكي دونالد ترامب نحو تنفيذ النّقطة الثانية من مخطّط السلام و ارساء حكومة تكنوقراط تتكوّن من 15 وزيرا برئاسة علي شعث و تهديده لحركة المقاومة حماس بتسليم سلاحها، و قال العليبي إنّ هذه الخطّة تقضي بالانتقال من مرحلة اطلاق النار نحو ما يسمى بمرحلة التهدئة.
و أفاد العليبي أنّ هذه المرحلة تقوم أساسا على نزع سلاح حماس من جهة و انسحاب القوات الصّهيونيّة إلى ما وراء الخطّ الأكبر و تشكيل حكومة التكنوقراط و من ثمّ تنفيذ بقيّة الخطة و هي إعادة بناء القطاع من خلال ضمان استقرار اقتصادي و سياسي يمهّد لذلك، مشيرا إلى أنّ هذه الخطوة مرتبطة بالخطوة الاولى التي تمثّلت في وقف اطلاق النار و انهاء العمليات العسكريّة في غزة و اطلاق الاسرى من الجهتين و تدفّق المساعدات الانسانية.
و قال العليبي إنّ ما يمكن ملاحظته هو أنّ “الخطوة الولى لم تنجح فما بالك بالخطوة الثانية”، لأنّ وقف اطلاق النار في حقيقة الامر لم يُحترم و الكيان الصهيوني لا يزال إلى حدّ اليوم يقصف القطاع و قد تمّ إلى حدّ يوم أمس اغتيال قياديين أحدهما من حماس و الثاني من حركة الجهاد بالاضافة إلى أنّ الاسرى الفلسطنيين لم يتمّ اطلاق سراح العديد منهم و خاصة من هم قياديين مثل مروان البرغوثي عن حركة فتح و أحمد سعدات القيادي في الجبهة الشّعبية لتحرير فلسطين، و بالنّسبة لفلمساعدات الانسانية فإنّه لم يتمّ تمريرها بالشّكل و الكميات التي تمّ الاتفاق و الاعلان عنها في البداية.
و هذا الامر وفق المحلّل السياسي، يؤكّد أنّ محدوديّة تطبيق الخطوة الاولى سوف ينعكس أيضا على الخطوة الثانية و لكن الكيان الصّهيوني و الولايات المتحدة الأمريكية سيحاولان بصورة رئيسية نزع سلاح حماس و تشكيل حكومة التكنوقراط و هذه الحكومة تشكّلت من 15 وزيرا و يرأسها علي شعث، و تعتبر هذه الخطوة هي النّقطة الأساسية بالنّسبة للأمريكيين و الاسرائيليين أي نزع السلاح و جعل حماس لا تتحكم في إدارة القطاع و إنّما من يتحكم هو هذه الحكومة و لكن بأوامر من مجلس السلام الذّي يرأسه ترامب نفسه.
و أكّد فريد العليبي أنّه في ظلّ مختلف هذه المؤشّرات فإنّه من الممكن القول إنّ خطة ترامب ليس مقصدها مصلحة العرب الفلسطنيين و ليس مقصدها انقاذ غزة مما عانت منه و مما تعانيه اليوم و ليس قصدها خروج الجيش الصهيوني منها بل هي تسعى لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها و جعل القطاع تابعا للكيان و أيضا لأمريكي، حيث قال ترامب إنّه سيحوّله إلى ريفيرا في الشرق الاوسط.
و في ختام تصريحه شدّد محدّث تونس الرّقمية على أنّ الخطّة التي يجري الحديث على نجاحها بالقضاء على حرب من الحروب، الامر الذّي يتبجّح به ترامب و يعتبر نفسه أنهى 8 حروب منها الحرب في غزة، و كل ما يتمّ ترديده في الاعلام في حقيقة الامر لا وجود له.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية