أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يُعد مبدأ غير قابل للمساومة، من أوكرانيا إلى قطاع غزة، مرورًا بـفنزويلا، معربًا عن إدانته الشديدة لانتهاك القانون الدولي في فنزويلا.
وأوضح سانشيز، في تدوينة نشرها مساء الاثنين على منصة “إكس”، أن وحدة أراضي جميع الدول يجب أن تُحترم دون أي استثناء، مجددًا رفضه الصريح لأي تدخل عسكري خارجي من شأنه المساس بسيادة الدول واستقرارها.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس الحكومة الإسبانية عن رفضه للتدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، كما ندد بـاحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي.
وتأتي تصريحات سانشيز بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت الماضي، شن هجوم على فنزويلا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل، حسب تعبيره، “إدارة الأمور” في البلاد إلى حين تحقيق انتقال “آمن ومناسب” للسلطة.
وفي ملف آخر، أعرب سانشيز عن رفضه لتصريحات ترامب بشأن الحاجة إلى جزيرة غرينلاند، التابعة للدانمارك، لأسباب أمنية، مؤكدًا أن إسبانيا ملتزمة بمبادئ الأمم المتحدة، وتُعبّر عن تضامنها الكامل مع الدانمارك وشعب غرينلاند، في إطار احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي.
وعلى الصعيد الداخلي، شهدت العاصمة مدريد تظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص أمام السفارة الأمريكية، للتنديد بما وصفه المحتجون بـ**“العدوان الإمبريالي” على فنزويلا**. ورفع المشاركون الأعلام الفنزويلية إلى جانب رايات عدد من الأحزاب اليسارية الإسبانية، من بينها حزب بوديموس والحزب الشيوعي الإسباني.
وتضم إسبانيا إحدى أكبر الجاليات الفنزويلية في العالم، بما في ذلك شخصيات معارضة بارزة للرئيس مادورو، على غرار إدموندو غونزاليس وليوبولد لوبيز، وهو ما يجعل الأزمة الفنزويلية تحظى باهتمام خاص داخل المشهد السياسي والإعلامي الإسباني.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية