كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وأسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ التدخلات الأمريكية المباشرة.
وأوضح هيغسيث أن نحو 200 عنصر من القوات الخاصة الأمريكية شاركوا في العملية، التي نُفذت خلال نهاية الأسبوع، وأسفرت عن وضع حد لـ12 عاما من حكم مادورو، الذي تتهمه واشنطن بـقيادة كارتيل دولي لتجارة المخدرات.
وخلال خطاب ألقاه أمام بحارة أمريكيين وعمال في أحواض بناء السفن بولاية فيرجينيا، قال وزير الحرب:
«حوالي 200 من أفضل الأمريكيين دخلوا إلى قلب كاراكاس… وألقوا القبض على شخص مطلوب للقضاء الأمريكي، دعما لتطبيق القانون، دون سقوط أي قتيل في صفوف الأمريكيين».
وتُعد هذه المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤول أمريكي عن عدد القوات التي شاركت ميدانيا في العملية، التي نُفذت عبر إنزال جوي باستخدام مروحيات عسكرية، وبدعم من أكثر من 150 طائرة عسكرية اضطلعت بمهام متعددة، من بينها ضرب الدفاعات الفنزويلية وتأمين المجال الجوي.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق عن مكافأة مالية بقيمة 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تقود إلى إلقاء القبض على مادورو.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على تقييم سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، خلص إلى أن كبار الموالين لمادورو، ومن بينهم نائبته ديلسي رودريغيز، يُعدّون الأكثر قدرة على الحفاظ على الاستقرار الداخلي في حال فقدان مادورو للسلطة.
وبحسب الصحيفة، فقد عُرض هذا التقرير على ترامب وعدد محدود من كبار مسؤولي إدارته، وكان له دور في قرار دعم ديلسي رودريغيز بدلا من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وأكدت الصحيفة أن التقييم الاستخباراتي لم يتطرق إلى كيفية إزاحة مادورو من الحكم، ولا دعا صراحة إلى تغييره، بل ركّز على تقدير الوضع الداخلي في حال حدوث فراغ في السلطة.
من جهتها، أفادت شبكة سي إن إن الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس دونالد ترامب عقد، مساء الاثنين، اجتماعا في البيت الأبيض لبحث الخطوات المقبلة تجاه فنزويلا، في ظل تصعيد الضغوط الأمريكية على كاراكاس.
وحضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب مديرة مكتب البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها ستيفن ميلر.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية