في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد الخبير الإقتصادي والأُستاذ الجامعي، رضا الشكندالي، اليوم الجمعة، بأنّ "قرار تخفيض نسبة الفائدة يُعتبر خطوة متأخّرة وإيجابية لكنها غير كافية"، وذلك في تعليقه بخصوص قرار مجلس إدارة البنك المركزي التخفيض في نسبة الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس، لتُصبح في حدود 7 بالمائة، بداية من 7 جانفي 2026.
وقال الشكندالي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، إن "مجلس إدارة البنك المركزي بدأ يتخلّى تدريجيا عن سياسته النقدية المفرطة في الحذر، وتخوّفه الشديد من عودة التضخم المالي، باعتبار أنّ هذه السياسة أضرت بمحركيْن أساسيين للنمو الاقتصادي، وهما الاستثمار التصدير"، لافتاً إلى أنّ "المؤشرات الصادرة عن معهد الإحصاء بيّنت أن المحرك الوحيد الذي يشتغل حاليّاً هو الاستهلاك الخاص".
وأوضح الشكندالي أن "البنك المركزي توفّر له هامش مريح بين نسبة الفائدة المديرية ونسبة التضخم، حيث بلغت نسبة الفائدة المديرية 7.5% قبل التخفيض وبلغت نسبة التضخم المالي 4.9% وهو ما يجعل نسبة الفائدة الحقيقية إيجابية حتى بعد التخفيض، ولا يشجع على الاقتراض الاستهلاكي المفرط للتونسيين". وأبرز الشكندالي أن "الاقتراض المباشر للدولة من البنك المركزي يتضمن فترة إمهال بثلاث سنوات، وآثاره التضخمية لن تظهر على المدى القريب".
قرار متأخّر
وقال الشكندالي إنّ "تأخّر القرار جاء بسبب عدم اكتمال النصاب في مجلس إدارة البنك المركزي، قبل تعيين عضوين جديدين مؤخّراً". واعتبر المتحدّث أن "التخفيض بـ 50 نقطة أساس يبقى مفيدا للتونسيين من خلال تخفيف الأقساط الشهرية للقروض، وكذلك مفيداً للاستثمار الخاص من خلال تقليص كلفة التمويل خاصة وأن أغلب القروض في تونس ذات نسبة فائدة ثابتة". وشدد الشكندالي على أن "نسبة الفائدة المديرية في تونس لا تزال من بين الأعلى عربيا، موضحا أن "تونس تحتل المرتبة الثانية بعد مصر، في حين تسجل دول عربية أخرى نسبا أدنى بكثير، على غرار: الجزائر 2,75% والمغرب 2,3%".
سياسة نقديّة غير فاعلة
ولفت الشكندالي إلى أنّ "البنك المركزي يريد تقليص حجم السيولة النقدية في الاقتصاد ومن ناحية أخرى يُقرض الدولة مبالغ خيالية لتمويل نفقات استهلاكية بنسبة فائدة صفريّة".
وبيّن الشكندالي أنّ "انفجار الكتلة النقدية المتداولة في تونس 26.8 مليار دينار يُعتبر مؤشراً على عودة الاقتصاد الموازي"، واصفاً هذا الرّقم بـ"المهول جدّاً". وقال الخبير إنّ "تفاقم هذا المبلغ جاء نتيجة الإجراءات المتّخذة مؤخّراً على غرار قانون الشيكات الجديد والانتقال من الشيكات غير المستخلصة إلى الكمبيالات"، مشدّداً على أنّ "هذا القانون من أسوأ القوانين التي أنتجها البرامان التونسي".
المصدر:
جوهرة