في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بينما كانت القنابل تتساقط على قطاع غزة وتغمر الشاشات بمشاهد الدمار والأشلاء على مدار الساعة، شق الغضب الشعبي طريقه إلى الميادين ليعلن تصدع جدار الصمت العالمي.

وأمام شلل قاعات القرار الدولي وارتهان دعوات وقف الحرب لبيانات صامتة، ووأد مشاريع القرارات برفع الفيتو الأمريكي 6 مرات في مجلس الأمن؛ لم ينتظر الشارع الشلل الرسمي، بل تحول الحراك الشعبي إلى قوة ضغط عابرة للقارات عكست سخطا واسعا ضد الصمت والدعم العسكري والغطاء السياسي الممنوح لإسرائيل، مؤكدة عزلتها الدولية ومساءلة حكوماتها الغربية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 14 بغارات إسرائيلية على غزة
* list 2 of 2 يهابون الأدراج.. أطفال غزة لا يعرفون البيت والجدران الصلبة end of list

شوارع الغرب تنتفض ضد السلاح

وفي كبرى العواصم الغربية، وتحديدا في دول حليفة لإسرائيل مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، خرجت حشود بمئات الآلاف مطالبة بوقف الحرب وإمدادات السلاح.

ولم يقتصر الحراك على الجاليات العربية والمسلمة، بل جمع -وفق تقرير للجزيرة أعده أحمد جرار- أجيالا وشرائح مختلفة من المجتمعات الغربية، حيث تحول الاحتجاج على مدى 3 سنوات إلى طقس شبه أسبوعي يتجدد بلا كلل.

وتجاوز هذا الاحتجاج الإدانة والمطالبة بإدخال المساعدات إلى مساءلة الحكومات، والمطالبة بوقف التعاون العسكري والمقاطعة وسحب الاستثمارات من دولة تواصل ما تصفه منظمات حقوقية ب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

شرارة الجامعات وموانئ المقاطعة

وفي تحول لافت بزخمه، انتقل الحراك إلى الحرم الجامعي الأمريكي، إذ انطلقت الشرارة من جامعة كولومبيا بنيويورك في ربيع 2024 بمخيمات اعتصام ومطالب بسحب الاستثمارات.

ورغم استدعاء الشرطة إلى الحرم الجامعي للمرة الأولى منذ احتجاجات حرب فيتنام قبل 56 عاما، فقد امتدت المخيمات إلى أكثر من 180 جامعة عبر أوروبا وكندا وأستراليا، وسط تدخلات أمنية واعتقال آلاف الطلاب المنددين بالإبادة.

ولم تتوقف التحركات عند حدود الجامعات، بل انتقل الناشطون والعمال إلى الموانئ لتعطيل شحنات السلاح الموجهة إلى إسرائيل بإغلاق المداخل ومنع تفريغها، بالتوازي مع تحركات رمزية متواترة لنجوم السينما والأعمال الفنية.

إعلان

ورغم استمرار نزيف الدماء في القطاع، فقد نجح هذا الحراك في إحداث شرخ في صورة إسرائيل ومكانتها يصعب ترميمه، واضعا داعميها أمام مسؤولياتهم، ليحل المحتجون محل الدول والمؤسسات في رفع شعار: "لا للإبادة".

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفا، فضلا عن دمار شمل نحو 90% من البنية التحتية. كما تتنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 والذي تخرقه يوميا.