نواب يدعون الى مساءلة الحكومة
اعتبرعدد من أعضاء ندوة الرؤساء بمجلس نواب الشعب أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على مناقشة مشاريع القوانين الحكومية واتفاقيات القروض فحسب، بل يتعين أن يستعيد المجلس دوره الكامل في المبادرة التشريعية وصياغة المقترحات التي تستجيب لتطلعات المواطنين وتقدّم الحلول للإشكاليات المطروحة.
كما شدّدوا، خلال اجتماعهم اليوم الخميس بقصر باردو، وفق بلاغ للبرلمان، على ضرورة مزيد تفعيل الدور الرقابي للمجلس وعدم الاقتصار على الأسئلة الكتابية، وذلك بهدف توسيع مجالات المساءلة البرلمانية من خلال الأسئلة الشفاهية والحوار مع أعضاء الحكومة، بالاضافة إلى تكثيف الزيارات الميدانية والوقوف على واقع الجهات ومشاغل المواطنين.
مقترحات
وأكدوا أن اللجان البرلمانية تواصل العمل بكثافة في مجال مقترحات القوانين، مشددين على ضرورة مزيد دعم هذه المبادرات بما يكرّس دور المجلس كمصدر فاعل للمبادرة التشريعية ومساهم أساسي في تطوير المنظومة القانونية الوطنية. وتطرق أعضاء ندوة الرؤساء إلى عدد من مشاريع القوانين الهامة التي لم تستكمل مسارها التشريعي وتم إصدارها في شكل مراسيم، مؤكدين أهمية عرض هذه المراسيم على أنظار مجلس نواب الشعب واستكمال مسارها وفق ما يقتضيه الفصل 73 من الدستور.
كما تم التأكيد على ضرورة العمل على إدراج مشاريع القوانين ذات الأولوية ضمن جدول أعمال المجلس، سواء من خلال المبادرات الحكومية أو عبر مقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب، مع احترام الصلاحيات الدستورية المخولة لمختلف مؤسسات الدولة.
مساءلة
وشدّدوا على ضرورة مساءلة الحكومة حول عدد من الإشكاليات التي تعرّض لها المواطنون خلال فصل الصيف المنقضي، وخاصة الانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء الصالح للشراب والكهرباء، والحرائق التي شهدتها عدة مناطق، مع التأكيد على أهمية الوقوف على أسباب هذه الإشكاليات ومتابعة الإجراءات المتخذة لمعالجتها وتفادي تكرارها مستقبلاً. وتطرّقوا أيضا لمسألة التنسيق والتواصل بين مؤسسات الدولة، حيث تمت الإشارة إلى وجود بعض الإشكاليات الاتصالية التي تستوجب مزيد العمل على تطوير قنوات التواصل والتنسيق المؤسساتي، بما يساهم في توحيد الجهود وتوضيح الأدوار وتسريع تنفيذ السياسات والبرامج الوطنية.
فتح نقاش
وقد أشرف رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، على هذا الاجتماع وأكد في مستهل الأشغال أهمية الاستعداد الجيد للدورة البرلمانية المقبلة، والعمل على مزيد تعزيز مصداقية المؤسسة البرلمانية وترسيخ مكانة النائب باعتباره حلقة وصل أساسية بين المواطن ومؤسسات الدولة، وذلك في إطار الصلاحيات التي يخولها الدستور. وشدّد على ضرورة فتح نقاش معمّق حول مختلف أوجه العمل البرلماني بما يساهم في بلورة رؤية جماعية ومنهجية واضحة لتدبّر الشأن البرلماني خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية والميزان الاقتصادي، إلى جانب ضبط منهجية عمل علمية وناجعة لتنظيم مناقشة مشروع قانون المالية بما يضمن حسن الإعداد ونجاعة المخرجات.