أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، اليوم الخميس، رفض طهران القاطع للتخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها منه.

تظهر صورة قمر صناعي من شركة "Vantor" نظرة عامة على الموقع النووي في "نطنز"، محافظة أصفهان، إيران 14 نوفمبر 2025: / Gettyimages.ru

وجاء موقف إسلامي في أعقاب تصريحات أمريكية دعت إيران إلى إجراء خفض "جوهري" في قدراتها النووية، في ظل استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن برنامج طهران النووي.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن إسلامي تأكيده أن نشاط التخصيب يعد "جزءاً لا يتجزأ" من العملية النووية، رافضا ما وصفه بالتهديدات الأمريكية "غير الجديدة" الموجهة للمنشآت النووية الإيرانية، وأضاف في تصريح له: "كيف يمكن الادعاء بوجود صناعة نووية دون امتلاك نقطة الانطلاق الأساسية؟ إن هذه الصناعة تمثل القوة الدافعة للعلم والتكنولوجيا، ولن نتنازل عنها بأي شكل من الأشكال".

وتأتي هذه التصريحات في خضم تبادل دبلوماسي بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية، يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الخميس، أن بلاده قد ترد خلال أيام على الرد الأمريكي المتعلق بالمقترح الإيراني بفتح المضيق خلال سبعة أيام، شريطة استيفاء الشروط اللازمة.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت لاحق اليوم، إن واشنطن تجري "مناقشات مثمرة" مع إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تشن أي هجوم على الأراضي الإيرانية قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب دول غربية أخرى، تتهم إيران منذ فترة طويلة بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، مستندة في ذلك إلى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير متطلبات الاستخدامات المدنية وتقترب من مستوى 90% اللازم لصنع سلاح نووي.

وتنفي إيران بشكل قاطع سعيها إلى حيازة أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، وذكرت مصادر رسمية إيرانية أن طهران ربما توافق على خفض أعلى مستويات التخصيب التي تصل إليها حاليا، في إطار أي تفاهم مستقبلي.

المصدر: "رويترز"