في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت الشرطة البريطانية حالة "حادث كبير" في قرية ويلفورد القريبة من قاعدة فيرفورد الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية، وبدأت بإجلاء عدد من السكان إلى مركز ترفيهي قريب، مع فرض طوق أمني حول المنطقة.
واعتقلت السلطات 5 أشخاص للاشتباه في قيامهم بالتخطيط لعمل "إرهابي"، بحسب بيان لشرطة لندن، اليوم الأحد، جاء فيه أنه "يمكن الآن تأكيد أن شرطة مكافحة الإرهاب تقود تحقيقا في حادثة وقعت ليلا بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشير".
وتقع قرية ويلفورد في جنوب غرب إنجلترا بجوار قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني التي يستخدمها أيضا سلاح الجو الأمريكي.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن قاعدة فيرفورد منصة مهمة لانطلاق المهام العسكرية التي تستهدف إيران، مضيفا أنه تم رفع مستوى التهديد في القاعدة مساء السبت.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت شبكة سكاي نيوز عن شرطة غلوسترشير قولها إنها "ألقت القبض على عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات، وذلك بعد تشديد الإجراءات الأمنية في قاعدة فيرفورد الجوية".
وأضافت سكاي نيوز أن فريقا متخصصا في التعامل مع الذخائر والمتفجرات من الجيش البريطاني يقوم حاليا بفحص عدد من المركبات في المنطقة، وأنه يجري إجلاء سكان المنطقة.
بدورها، قالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء آندي بيرنهام يتلقى تحديثات بشأن الواقعة، مؤكدة أنه "لن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات في وقت يستمر فيه إجراء التحقيقات".
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده تعمل مع بريطانيا في التحقيق بشأن قاعدة فيرفورد، مضيفا: "نعلم أنه كانت هناك محاولة للإضرار بنا".
ورفض متحدث باسم سلاح الجو الأمريكي في قاعدة فيرفورد التعليق على إجراءات حماية القوات بسبب ما قال إنها دواعٍ تتعلق بأمن العمليات مشيرا إلى أنهم في حالة يقظة ويتم اتخاذ الإجراءات المناسبة "لضمان سلامة وأمن العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم".
وقالت مراسلة الجزيرة في لندن مينا حربلو إن "الشرطة البريطانية أعلنت حالة طوارئ وحادث أمني كبير بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية في مقاطعة غلوسترشير، كما أعلنت اعتقال عدد من الرجال دون أن تُحدد هوياتهم أو أعدادهم، للاشتباه بارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات البريطاني".
وأضافت أن التعامل الإعلامي للشرطة البريطانية، في مثل هذه الحوادث الحساسة هو التكتم الشديد وعدم استباق الأحداث، حيث تكتفي السلطات حالياً بإعلان الخطوط العريضة، بينما يخضع المشتبه بهم للتحقيق، ولن يتم الكشف عن التفاصيل الدقيقة حول الدوافع، الانتماءات، أو طبيعة المتفجرات، إلا بعد اكتمال التحقيقات وعقد مؤتمر صحفي رسمي لإطلاع الرأي العام.
وأكدت الشرطة أن الحادث محصور وتحت السيطرة، في حين لم تعلن حتى الآن وجود صلة بين الاعتقالات أو العملية الأمنية والقاعدة الجوية نفسها.
وقال شاهد من رويترز إن الشرطة المسلحة أغلقت الطريق المؤدي إلى البوابة الرئيسية للقاعدة. وتمركزت نحو 30 مركبة طوارئ، من بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء، في قرية فيرفورد قرب القاعدة.
وبحسب وسائل إعلام محلية فقد كلفت السلطات شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية بإجراء تحقيق في "الحادثة".
في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية قوله "نعلم بالتقارير بشأن قاعدة فيرفورد لكن لن نناقش علنا التدابير المتعلقة بحماية القوات".
وتُعد قاعدة فيرفورد من المواقع المهمة للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، إذ تستضيف مقر الجناح 501 للدعم القتالي الأمريكي، وتُستخدم كموقع أمامي لانتشار القاذفات الأمريكية.
وأضاف المتحدث العسكري الأمريكي "يبقى الجناح 501 للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة يقظة وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأمريكيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم".
وتابع "نقيم باستمرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم".
ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة تصريحا باستخدام قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفنا في مضيق هرمز.
وقالت مراسلة الجزيرة إن هذا الحادث يأتي في ظل حالة من التأهب الأمني، خاصة بعد رصد نحو 340 طائرة مسيرة تحلق حول القواعد العسكرية البريطانية مؤخراً. ورغم التكهنات بأن بعضها قد يعود لهواة، إلا أن هناك تحذيرات جدية من وقوف دول معادية، مثل روسيا أو إيران، خلف عمليات استطلاع محتملة.
وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة، لا سيما من المعارضة وقادة سابقين في الجيش والاستخبارات، لأخذ التهديدات الروسية والإيرانية على محمل الجد، وعدم "السير أثناء النوم" نحو أزمات أمنية كبرى، خاصة في ظل استمرار الدعم البريطاني لأوكرانيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة