آخر الأخبار

"نقطة لا عودة للجميع".. ملادينوف يحذر من انهيار وقف إطلاق النار في غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر الممثل السامي ل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف والقائم بأعمال المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف -اليوم الأربعاء- من هشاشة وقف إطلاق النار في القطاع والخطورة البالغة لانهياره والدخول في "نقطة لا عودة للجميع".

وجاء حديث ملادينوف والأكبروف في إحاطتين أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وتفاقم المعاناة الإنسانية، بالتوازي مع طرح آليات تنفيذية لنزع السلاح ونقل السلطة إلى إدارة انتقالية.

وقال الممثل السامي لمجلس السلام إن وقف إطلاق النار قائم وانخفض معه عدد الضحايا بشكل حاد، لكنه شدد على أنه "ليس وقفا يمكن لسكان غزة أن يشعروا به، بينما لا يزال المدنيون الفلسطينيون يُقتلون ويُدفنون" جراء الضربات الإسرائيلية.

وأضاف أنه بعد 3 أعوام من الحرب و20 عاما من العمليات العسكرية "لن تمنع أي ضربة جديدة لمستودع ذخيرة تابع ل حماس الحركة من إعادة التسلح أو إحكام قبضتها"، مشيرا إلى أن حماس تعهدت بوقف كل الأنشطة العسكرية وعليها تنفيذ هذا الالتزام كاملا.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما أسفر عن استشهاد 1303 فلسطينيين وإصابة 4336 آخرين حتى الأربعاء، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

من جانبه، نبّه الأكبروف إلى تصاعد التوتر وتعمق حالة عدم اليقين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا أن الهدنة في غزة تظل هشة مع استئناف الغارات الإسرائيلية في 12 أغسطس/آب الجاري بعد هدنة لأسبوع، واستمرار القصف وهجمات المسيّرات والعمليات البرية، مترافقا مع تدهور سريع للأوضاع في الضفة الغربية.

وشدد المسؤولان الأمميان على أن المضي قدما يقتضي نشر قوة الاستقرار الدولية، وتنفيذ إسرائيل التزاماتها بموجب بروتوكول شرم الشيخ والخطة الشاملة، وتنفيذ حماس تعهداتها.

آليات تنفيذ خريطة الطريق

وفي مسار الآليات التنفيذية، كشف نيكولاي ملادينوف عن موافقة الفصائل المسلحة في غزة -للمرة الأولى- على تسليم الأسلحة ونقل السلطة إلى إدارة انتقالية تعترف بها الأمم المتحدة.

إعلان

وقال ملادينوف إن التوافق على مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد" يوجب تخلي الفصائل عن احتكار السلاح خارج إطار السلطة الشرعية، مشيرا إلى أن خريطة الطريق تترجم القرار الأممي 2803 إلى آليات تنفيذية ولا تستبدل الخطة الشاملة أو تتعارض معها.

وكان مجلس السلام – يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب– قد أعلن في 31 يوليو/تموز التوصل إلى خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعلن حركة حماس موافقتها عليها وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.

وفي 21 مايو/أيار الماضي، طرح ملادينوف خريطة طريق مكونة من 15 بندا، وتحدد آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل القطاع، بينها إعادة الإعمار ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وعمل قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب إعادة بناء جهاز الشرطة.

وحسب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، فإن خريطة الطريق تشمل إخراج جميع فئات السلاح من سيطرة الفصائل ووضعها في عهدة "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تحت إشراف دولي، على أن يجري الانسحاب الإسرائيلي على مراحل متبادلة بعد التحقق من نزع السلاح.

كما بيَّن أن اللجنة الوطنية تضم مهنيين فلسطينيين مستقلين وليست بديلا عن السلطة الفلسطينية، بل هي إدارة انتقالية جاهزة للانتشار، وقد أعدت خططا للشرطة والخدمات والمدفوعات والتعافي المبكر، مع إخضاع جميع أفراد الشرطة لتدقيق يمنع غير المجتازين له من حمل السلاح.

وأشار إلى مواصلة قوة الاستقرار الدولية حشد أفرادها وتجهيز مواقعها، إلى جانب إعداد آلية للرصد والامتثال لمتابعة التزامات الأطراف.

وقبل أسبوع، نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحة تقارير تحدثت عن موافقة حكومته على دخول قوة استقرار دولية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

تحذيرات إنسانية وقيود ميدانية

وعلى الصعيد الإنساني، بيَّن نيكولاي ملادينوف أن تحسن مؤشرات سوء التغذية الحاد تحقق بفضل شراكة مجلس السلام و الأمم المتحدة والمنظمات والدول المانحة وإسرائيل لكنه يظل قابلا للانتكاس، مشيرا إلى أن المياه والصرف الصحي والطاقة باتت الاحتياجات الأكثر إلحاحا، وسط تهديد جدي لتدفق الغذاء بنهاية سبتمبر/أيلول المقبل بسبب نقص التمويل.

ووصف ملادينوف سياسة إسرائيل الحالية بشأن منع إدخال مواد الإيواء المناسبة بأنها "غير مقبولة"، وحثها على السماح بتوفير مأوى أفضل حفظا للكرامة والصحة والسلامة.

وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت إسرائيل نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، في حين قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

من جهته، أفاد الأكبروف بأن نحو ثلثي مساحة غزة لا يمكن الوصول إليها أو تخضع لقيود مشددة، مما يحصر المدنيين في مناطق مكتظة وغير آمنة، منتقدا عدم تلقي النداء العاجل لعام 2026 سوى 40% من التمويل المطلوب بعد أكثر من 10 أشهر على وقف إطلاق النار.

ودعا الأكبروف إلى توسيع جهود التجهيز لفصل الشتاء، واستعادة الخدمات الأساسية، وتشغيل محطة الكهرباء والسماح بدخول الوقود، وإزالة المتفجرات وتسهيل انتشال الرفات ودفنها بكرامة.

إعلان

وبشأن المعابر، أشار إلى أنه منذ إعادة فتح معبر رفح قبل أكثر من 6 أشهر غادر 5400 فلسطيني وعاد عدد مماثل، مؤكدا ضرورة تيسير الحركة في الاتجاهين وتمكين المرضى من العلاج في الضفة والقدس الشرقية والخارج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا