"نيلي".. ذراع إسرائيل لملاحقة الآلاف من منفذي هجوم 7 أكتوبر#سوشال_بالتفصيل pic.twitter.com/4bqkFLh0Ct
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) August 9, 2026
بعد نحو ثلاثة أعوام من هجوم السابع من أكتوبر 2023، كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل جديدة عن عمل وحدة "نيلي" السرية، التي أنشأها الجيش وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" لتعقب كل من خطط للهجوم أو شارك في تنفيذه أو ساعد المهاجمين أو احتجز رهائن داخل قطاع غزة.
ولا يمثل الكشف الحالي أول إشارة إلى وجود الوحدة، إذ سبق أن تناولت تقارير إسرائيلية وأجنبية نشاطها وأهدافها. لكن الجديد يتمثل في ظهور عناصر منها للحديث عن آليات عملها، والكشف عن حجم قائمة المطلوبين والأدوات الاستخباراتية والتقنية المستخدمة في ملاحقتهم.
وتدير "نيلي" قائمة تضم آلاف الأسماء، ولا تقتصر مهمتها على ملاحقة العناصر الذين عبروا حدود قطاع غزة ونفذوا الهجوم ميدانيا، بل تشمل أيضا قادة حماس الذين تتهمهم إسرائيل بالتخطيط له، وكل من شارك في الإعداد والتنفيذ أو ساهم لاحقا في احتجاز الرهائن.
وبحسب تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية عشرة، قتلت إسرائيل حتى الآن نحو 2800 شخص مدرجين على قوائم الوحدة، بينهم نحو 1200 قُتلوا داخل إسرائيل خلال الهجوم نفسه. وتبقى هذه الأرقام مستندة إلى بيانات إسرائيلية يتعذر التحقق منها بصورة مستقلة.
وتقول إسرائيل إن الملاحقة ستستمر سنوات إذا لزم الأمر، حتى الوصول إلى جميع من تتهمهم بالتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر أو المشاركة فيه أو مساعدة منفذيه، في مهمة تستحضر عمليات المطاردة التي نفذها جهاز الموساد عقب هجوم أولمبياد ميونيخ عام 1972.
قائمة تضم آلاف الأسماء
أنشئت "نيلي" مباشرة بعد هجوم السابع من أكتوبر، وتضم عناصر استخبارات من الجيش و الشاباك، بعضهم من القوات النظامية وآخرون من قوات الاحتياط.
وتتولى الوحدة تعقب ثلاث فئات رئيسية: قادة حماس الذين تتهمهم إسرائيل بالتخطيط للهجوم، والعناصر التي شاركت في تنفيذه ميدانيا، وكل من قدم مساعدة مباشرة أو شارك في خطف الرهائن واحتجازهم أو الاعتداء عليهم.
وقال ضباط في الوحدة إنهم أعدوا قاعدة بيانات تضم آلاف الأسماء، مع ملف مستقل لكل شخص، يتضمن دوره المفترض في التخطيط أو التنفيذ، وصلاته التنظيمية، ومكان إقامته وتحركاته اليومية والمواقع التي يعتاد التردد عليها.
الذكاء الاصطناعي في المطاردة
تعتمد "نيلي" في بناء ملفات المطلوبين وتعقبهم على تحليل ملايين الصور والمقاطع المصورة التي جمعت من كاميرات المراقبة والهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي ومصادر استخباراتية أخرى.
وتستخدم الوحدة برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجوه ومطابقة السمات الحيوية وبصمات العين، وربط الأشخاص الظاهرين في المقاطع بأسمائهم ومواقعهم وصلاتهم التنظيمية. كما تُقارن النتائج بمعلومات مستخلصة من استجواب الأسرى الفلسطينيين والبيانات التي تجمعها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وتتيح هذه الأدوات، وفق التقارير الإسرائيلية، فرز كميات هائلة من المواد المصورة، وبناء مسارات حركة للمطلوبين وتحديد أماكن وجودهم، قبل إحالة المعلومات إلى الجهات العسكرية والأمنية المسؤولة عن تنفيذ عمليات الاعتقال أو الاستهداف.
وبعد مقتل معظم قادة حماس الذين تحملهم إسرائيل مسؤولية التخطيط للهجوم، لا تزال أمام "نيلي" قائمة تضم آلاف الأسماء من المخططين والمنفذين والمشاركين والمساعدين والمتورطين في احتجاز الرهائن.
وتعكس مواصلة المهمة أن السابع من أكتوبر لم يعد بالنسبة إلى إسرائيل مجرد تاريخ لهجوم غير مسبوق، بل تحول إلى عقيدة أمنية تقوم على ملاحقة كل من تتهمه بالتخطيط له أو المشاركة فيه، ضمن حملة قد تستمر سنوات وتثير، في المقابل، تساؤلات بشأن دقة التقنيات المستخدمة وحدود الاغتيال والقتل خارج إطار المحاكمة.
المصدر:
سكاي نيوز