آخر الأخبار

فضحها ميكروفون مفتوح.. مزحة بين وزيرين تتحول إلى أزمة في بريطانيا

شارك

لم يكن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ وزميلته وزيرة العدل شبانة محمود يتوقعان أن تتحول لحظة مزاح جانبية قبل مقابلة تلفزيونية إلى حديث عام يثير الجدل، لكن ميكروفونا بقي مفتوحا التقط تعليقات ساخرة منهما بشأن سياسة الإفراج المبكر عن السجناء، فوجدت الحكومة البريطانية نفسها أمام موجة من الانتقادات.

فخلال حديث بين شبانة وستريتينغ -وهما يسلمان على وزير العدل الجديد أليكس نوريس- علّق ستريتينغ مازحا بأن الوزير الجديد هو "العدو الآن" لأنه "يريد إطلاق سراح الجميع"، ثم ردت عليه شبانة بأن الأمر ليس كذلك، وتعالت ضحكاتهما.

وانتشر تسجيل تلك المحادثة على نطاق واسع، خاصة وأن ملف الإفراج المبكر عن السجناء هو أحد أكثر الملفات حساسية في بريطانيا في الفترة الأخيرة.

مزحة خارج البث تتحول إلى أزمة

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، كان الوزيران يعتقدان أن الحديث الذي دار بينهما بعيد عن التسجيل، قبل أن يتبين أن الميكروفون لا يزال يعمل، مما جعل كلماتهما متاحة للجمهور.

وأثارت التعليقات ردود فعل غاضبة، إذ رأى منتقدون أن المزاح بشأن قضية مرتبطة بالضحايا والجريمة لا يتناسب مع مسؤولين حكوميين يتعاملون مع ملف أمني واجتماعي حساس.

وسارع ستريتنغ إلى الاعتذار، موضحا أن ما صدر عنه كان تعليقا عابرا في حديث خاص، وأنه يدرك حساسية الموضوع بالنسبة إلى المتضررين من الجرائم.

ومن جانبها قالت شبانة محمود إن الحديث الذي دار بينها وبين ستريتنغ لم يكن يحمل أي نية سيئة، مشيرة إلى أنه كان مجرد "مزاح عابر" مع وزير العدل الجديد بشأن منصب سبق أن تولته.

وكتبت على حسابها في منصة "إكس" أن الجميع يدرك أنه لم تكن هناك نية للإساءة، لكنها أقرت بأن ملف العدالة "قضية بالغة الجدية"، مؤكدة أن "تلك اللحظة الخفيفة لا ينبغي أن تُفسر على أنها غياب للجدية في التعامل مع التحديات التي تواجه النظام القضائي البريطاني".

أزمة اكتظاظ السجون

وتأتي الواقعة في وقت تواجه فيه بريطانيا أزمة متزايدة داخل سجونها بسبب الاكتظاظ، الأمر الذي دفع السلطات إلى اعتماد نظام الإفراج المبكر عن بعض السجناء لتخفيف الضغط على المؤسسات العقابية.

إعلان

وتدافع الحكومة عن هذه الإجراءات باعتبارها حلا ضروريا لأزمة السعة الاستيعابية، بينما يرى منتقدون أنها تثير مخاوف بشأن سلامة المجتمع وحقوق ضحايا الجرائم.

ولا تُعدُّ حادثة الوزيرين البريطانيين الأولى من نوعها، إذ لطالما تحولت الميكروفونات المفتوحة إلى مصدر إحراج لشخصيات عامة حول العالم.

ففي لحظات ظن فيها مسؤولون أن كلماتهم لن تصل إلى الجمهور، التقطت الأجهزة أصواتهم وتعليقاتهم الخاصة، قبل أن تنتشر التسجيلات وتتحول إلى مادة للنقاش الإعلامي والسياسي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا