تحليل بقلم مصطفى سالم من شبكة CNN.
(CNN)-- تراجعت المكاسب الدبلوماسية التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، بعدما شنت الولايات المتحدة هجمات على مدن إيرانية رداً على الضربات التي نفذتها طهران ضد حركة الملاحة في مضيق هرمز .
وفي نمط بات مألوفاً، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليهدد باستهداف الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران، ما دفع الجيش الإيراني إلى إصدار تهديدات مضادة بتوسيع نطاق أهدافه في أنحاء المنطقة وإغلاق ممرات بحرية أخرى .
وخلال أربعة أشهر من الأعمال العدائية، تبادل الجانبان الإيراني والأمريكي تهديدات مماثلة، وانخرطا في تصعيد عسكري متبادل، إلا أن المسار الدبلوماسي ظل قائماً. وعلى الرغم من أن الجولة الأخيرة من الضربات تُعد الأعنف منذ وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان، فإن المسؤولين الإيرانيين لم يحذوا، حتى الآن، حذو ترامب في إعلان أن الهدنة "انتهت ".
ومنذ اندلاع الحرب، حرصت إيران على إظهار قدرتها على الصمود في وجه الضغوط والرد على أي تصعيد بإلحاق الأذى بالطرف الآخر. كما سعت إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أنها تمتلك، بدورها، خيارات عسكرية، وأنها ستستخدمها عند الضرورة. ولا تختلف هذه الجولة عن سابقاتها .
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية مقربة من الدولة: "إذا استمرت الأعمال العدائية الأمريكية ضد إيران، فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون خارج حسابات العدو، وستُفتح جبهات مواجهة جديدة ".
وفي ظل تصاعد الضغوط الداخلية والتهديدات الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق، حذّر كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، من أن إيران قد تتخلى أيضاً عن الاتفاق وتستأنف الحرب. لكنه، في الوقت نفسه، أشار إلى أن الدبلوماسية لا تزال تحظى بالأهمية نفسها، وأن الاتفاق لا يزال قائماً .
وقال قاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس البرلمان الإيراني، في بيان صدر الأربعاء: "لم نسعَ إلى الحرب يوماً، ولا نسعى إليها الآن، لكن يجب أن نكون مستعدين دائماً للمواجهة ".
وأضاف: "وفي الوقت نفسه، ينبغي أيضاً أن نستخدم أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتعزيز مصالحنا الوطنية وترسيخها ".
المصدر:
سي ان ان