(CNN)-- تحتفظ المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى التوصل إلى إنهاء دائم للحرب مع إيران بزخمها، بالتزامن مع تبلور الخطوات التنفيذية للاتفاق الأولي بين البلدين. وفي حين غادر كبار المفاوضين سويسرا، فمن المتوقع استمرار المحادثات الفنية خلال الفترة المقبلة .
وفي سياق متصل، يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في جولة تشمل الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، تمتد من الثلاثاء إلى الخميس، لبحث مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية .
من جانبه، يزور الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، باكستان، التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات، الثلاثاء، في أول رحلة خارجية له منذ عام 2025 .
كما تعتزم إيران إجراء محادثات مع دول الخليج بشأن الأمن الإقليمي في المرحلة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفقًا لما صرح به رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني .
وأعلنت قطر وباكستان، اللتان تتوسطان في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في بيان مشترك صدر الاثنين بشأن جولة المحادثات التي اختُتمت مؤخرًا في سويسرا، أن واشنطن وطهران أنشأتا "خط اتصال" لإدارة الحوادث في مضيق هرمز .
وأوضح البيان أن خط الاتصال الجديد أُنشئ "لتجنب الحوادث وسوء الفهم، وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز" خلال فترة الستين يومًا المنصوص عليها في المذكرة الأولية .
وبحسب المذكرة، ستبذل إيران "قصارى جهدها" لضمان "المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم" من الخليج إلى بحر عُمان وبالعكس .
وفي ما يتعلق بالملف النووي، صرح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بأن طهران وافقت على السماح بدخول مراقبين نوويين إلى البلاد، واصفًا ذلك بأنه "الخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي الإيراني بصورة دائمة". في المقابل، نفت إيران تقديم أي التزامات جديدة بشأن الرقابة النووية، إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية أن طهران لم تتفاوض بشأن الملف النووي خلال المحادثات التي استمرت 18 ساعة .
وفي ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، عرض فانس مبادرة للإفراج عن تلك الأصول تمنح الولايات المتحدة حق الموافقة على السلع التي يمكن لطهران شراؤها باستخدام هذه الأموال .
في المقابل، ادعى محمد باقر قاليباف أن حصول إيران على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة قد حُسم نهائيًا خلال المفاوضات التي جرت في سويسرا .
أما في ما يتعلق بالعقوبات، فقد أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءً لمدة 60 يومًا يسمح ببيع النفط الإيراني، تنفيذًا لأحد الالتزامات الرئيسية الواردة في الاتفاق الأمريكي الإيراني. ويتيح هذا الإعفاء لإيران بيع النفط وتسليمه دون عقوبات حتى الساعة 12:01 صباحًا من يوم 21 أغسطس/آب، إلى معظم دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة .
وفي الملف النووي أيضًا، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يفوق في أهميته المخاوف المرتبطة بالتداعيات الاقتصادية المحتملة لأي عمل عسكري طويل الأمد، بما في ذلك خطر حدوث كساد عالمي. كما جدد ترامب تأكيده أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق .
المصدر:
سي ان ان