آخر الأخبار

حتى اللحظات الأخيرة.. غموض يلفّ تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشير مصادر أمريكية إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يسير بخطى حثيثة نحو التوصل إلى صيغة نهائية لمذكرة تفاهم لوقف الحرب مدة 60 يوما بهدف إفساح المجال للمفاوضات، لكن توقيت الإعلان عن الاتفاق لا يزال غير واضح، كما لم يتم الكشف رسميا عن بنوده حتى مساء أمس الأحد.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -على منصته "تروث سوشيال"- أن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز "سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه"، مضيفا أنه "يتعين على كلا الجانبين التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح".

ولا يزال الجانبان على خلاف بشأن العديد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية ومطالباتها برفع العقوبات والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية، ووقف حرب إسرائيل في لبنان مع حليفها حزب الله.

لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول أمريكي أن إيران وافقت -من حيث المبدأ- على فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري والتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف المسؤول أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق. ولم يصدر أي تأكيد بعدُ من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة "من حيث المبدأ".

وردا على الموقف الإيراني المتشدد في الملف النووي، ذكر المسؤول أن الأمر يتعلق بكيفية التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، وليس بعدم قبول إيران التخلص منه.

حوافز على الأداء

وذكرت صحيفة " واشنطن بوست" أن فريق ترمب ركز في عرضه على الفرص الاقتصادية التي ستلي التوصل إلى التسوية مع إيران، والتي تشمل استثمارات ضخمة بعد الحرب ورفع العقوبات تدريجيا إذا امتثلت طهران للقيود المرتبطة بالملف النووي.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين مطلعين أن الاتفاق يركز على بنود رئيسية، وهي:

إعلان

* موافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز على الفور دون رسوم.
* تعهد إيراني بعدم السعي للحصول على أسلحة نووية مقابل:
* التعهد بوقف الأعمال العدائية ضدها.
* الإفراج عن الأموال المجمدة والإزالة التدريجية للعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وقالت الصحيفة -بحسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون- إن الولايات المتحدة اقترحت حوافز قائمة على الأداء لضمان امتثال إيران خلال مفاوضات الستين يوما بشأن تفاصيل البرنامج النووي، وذلك على قاعدة "كلما زاد العطاء زادت المكافأة".

الإفراج عن الأصول أولاً

ويسيطر القلق على الجانب الإيراني بشأن تحرير الأرصدة، وقد أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء -أمس الأحد- أنه "رغم النقاشات التي جرت، تواصل الولايات المتحدة إعاقة بعض بنود الاتفاق، خصوصا مسألة تحرير الأرصدة الإيرانية المجمدة، وحتى الآن تبقى هذه النقاط من دون حل".

وبحسب الوكالة، فقد "أصرت إيران على أن يكون أي تفاهم أولي مشروطا بالحصول على جزء من هذه الأصول على الأقل".

وكانت "تسنيم" نقلت عن مصدر مطلع قوله إن إيران "شددت على أنه لن يكون هناك اتفاق ما لم يُفرج عن جزء محدد من الأصول الإيرانية المجمدة اعتبارا من المرحلة الأولى". كما يجب "إرساء" آلية واضحة "لضمان استمرار الإفراج عن كل الأموال المجمدة".

وأوردت وكالة "فارس" الإيرانية أن تفاهما محتملا سيشهد أيضا رفع الولايات المتحدة مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط والغاز والبتروكيمياويات خلال فترة التفاوض.

مصدر الصورة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) يلتقي قائد الجيش الباكستاني سيد عاصم منير في طهران (الفرنسية)

تأجيل الملف النووي

نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن البيت الأبيض يتوقع أن يستغرق الأمر عدة أيام حتى توافق طهران على الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي "سيتطلب بعض الوقت لحل المسائل الفنية"، لكنه شدد أيضا على أن التفاهم سيشكل بداية لعملية من شأنها أن توصل -في نهاية المطاف- إلى ما يريده الرئيس ترمب.

ونقلت صحيفة " نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التفاهم لا يحسم مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي سيكون موضوع جولة لاحقة من المفاوضات.

ومع معرفة بعض تفاصيل الاتفاق المحتمل خلال مطلع الأسبوع، قال منتقدون -من بينهم وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ونواب ديمقراطيون- إنه لا يقدم اختلافا يذكر عن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي تفاوض عليه الرئيس السابق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى، وهو ما ينفيه الرئيس ترمب حتى الآن.

وتمتلك إيران أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستويات درجة الأسلحة البالغة 90%، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وذكرت مصادر إيرانية لرويترز -من قبل- أن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى "صيغ عملية" لحل النزاع المتعلق بمخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، منها تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

إعلان

وأثار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تكهنات -أمس الأحد- بشأن حل تدريجي، قائلا إنه يأمل في استضافة الجولة المقبلة من المحادثات "قريبا جدا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا