في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت الجبهة الروسية الأوكرانية تصعيدا عسكريا يوصف بأنه الفصل الأعنف خلال 4 سنوات، وذلك منذ انتهاء هدنة الأيام الثلاثة بين الطرفين يوم الثلاثاء الماضي.
وجاء هذا الانفجار الميداني الواسع عقب هجمات روسية عنيفة، تلاها رد أوكراني مكثف بالمسيرات ليلا، مما بدد سريعا ساعات الاستراحة القصيرة وأحلام السلام للمدنيين والمحاربين على الجانبين.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الروسي رونالد بيجاموف، أن العودة للتصعيد الواسع جاءت نتيجة خرق كييف للهدنة باستهدافها المسبق لمقاطعتي بيلغورود وكورسك.
وتحدث بيجاموف -خلال برنامج "ما وراء الخبر"- عن تفاصيل الهجوم الأوكراني المكثف، مؤكدا مشاركة أكثر من 1100 طائرة مسيّرة وصواريخ مجنحة وأخرى من طراز "فلامينغو"، مما أسفر عن مقتل 4 مدنيين ومواطن هندي في مقاطعة موسكو، واستهداف مصنع لأشباه الموصلات تعتبره روسيا منشأة مدنية.
وبرر بيجاموف الضربات الروسية بصواريخ " كينجال" و" إسكندر" على كييف بأنها ردود انتقامية حتمية، مشيرا إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين يمتلك إرادة للتفاوض مع أوروبا، بينما يلجأ نظام كييف للتصعيد بغرض الاستفزاز وطمس الأزمات والأجندة الداخلية الأوكرانية، المتمثلة في قضايا الفساد واستقالة رئيس مكتب الرئاسة أندريه يرماك.
في المقابل، عزا مساعد وزير الدفاع الأوكراني السابق أوليكسي ميلنيك، تجدد القتال إلى غياب وسيط أو آليات دولية واضحة لمراقبة وضبط وقف إطلاق النار، ملقيا باللوم على الجانب الروسي، ومذكّرا بأن أوكرانيا أظهرت حسن نية بعدم القصف أثناء استعراض "يوم النصر" الروسي.
وشدد ميلنيك على أن الضربات الأوكرانية تمثل حقا دوليا مشروعا في الدفاع عن النفس بهدف إيصال رسالة للروس بأنهم لن يكونوا في أمان ونقل المعركة لترابهم.
وبشأن البعد الأمريكي، أوضح ميلنيك أن كييف لا تتحرك بناءً على تصريحات الرئيس دونالد ترمب الداعية لمعاقبة موسكو، بل باتت تتجاهل نصائحه وقيوده السابقة.
كما نفى مسؤولية كييف عن رفع أسعار الطاقة عالميا فوق 100 دولار، مرجع ذلك إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، معربا عن اقتناعه بأن الحرب تشارف مراحلها النهائية نظرا لإنهاك الطرفين، رغم بدء روسيا حملتها الهجومية الرابعة.
وفي سياق التحليل العسكري الميداني، يرى رئيس تحرير المجلة العسكرية السويسرية ألكسندر فوترافير، أن استعراض "يوم النصر" أتاح للأوكرانيين رصد وقصف القوات الروسية أثناء إعادة تشكيلها ونقل أسلحتها، مستغلين نضوب صواريخ منظومات الدفاع الجوي الروسية التي بدأت تنفد.
ولفت فوترافير إلى تحول جوهري منح كييف الأفضلية، إذ انتقلت من الاعتماد التام على السلاح الغربي إلى الاعتماد على تصنيع أسلحتها محلي وبكثافة، كالمسيّرات طويلة المدى وصواريخ كروز، مما مكنها من ضرب البنى اللوجستية والعسكرية في العمق الروسي بدقة.
وحذر من "ضبابية المفاوضات"، مؤكدا أن وقف القتال حاليا دون بنود متفق عليها لن يعدو كونه "تجميدا مؤقتا" للنزاع القابل للاشتعال في أي مرحلة قادمة.
وتستمر المواجهات العسكرية بين الطرفين منذ أكثر من 4 سنوات، إذ تشن روسيا بانتظام هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مدن أوكرانية، وترد أوكرانيا باستهداف مواقع داخل العمق الروسي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة