آخر الأخبار

قتيلان في غارات إسرائيلية على بعلبك وسط حديث عن هدنة

شارك





غارة على بعلبك - أرشيفية فرانس برس

قُتل شخصان، بينهما قيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة بعلبك شرق لبنان يوم الأحد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية، في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية لبحث وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله".

وتأتي الضربات بينما تحدثت معلومات دبلوماسية نقلتها صحيفة "النهار" اللبنانية عن طرح أُبلغ إلى لبنان عبر سفارته في واشنطن، يتعلق بمساعٍ للتوصل إلى وقف "تام وشامل" لإطلاق النار خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة اعتباراً من منتصف ليل السبت – الأحد.

وبحسب المعلومات، تكثفت الاتصالات بين لبنان والولايات المتحدة، ومن ثم إسرائيل، إلى جانب اتصالات داخلية بين الدولة اللبنانية و"حزب الله" عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأشارت المعطيات إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أبلغ بري بأن فكرة وقف إطلاق النار "جدية"، فيما نقل عن بري قوله: "احصلوا على وقف إطلاق نار تام والباقي عليّ".

هدنة غير محسومة

ورغم الحديث عن تقدم في الاتصالات، تشير التقديرات إلى أن أي تهدئة لن تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، بل قد تبدأ عبر خفض تدريجي للتصعيد العسكري.

وترتبط فرص نجاح الهدنة بشرطين أساسيين، أولهما مدى التزام إسرائيل بوقف النار بشكل كامل، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستطالب بالاحتفاظ بحق تنفيذ ضربات ضد أي تهديد تعتبره قائماً.

أما الشرط الثاني، فيتعلق بموقف "حزب الله" واستعداده لمنح فرصة لخفض الهجمات الإسرائيلية وصولاً إلى وقفها الكامل إذا تحقق تقدم فعلي في المسار السياسي.

لكن المؤشرات الميدانية لا تزال متضاربة، إذ نقلت "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل "لن توقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلت جنوب لبنان بأكمله".

وأضاف المصدر أن تل أبيب تحتاج إلى "اختراق سياسي مع الحفاظ على هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

تصعيد مستمر

وتشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً واسعاً منذ اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة، مع توسع نطاق الضربات الإسرائيلية لتشمل مناطق في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مقابل استمرار هجمات "حزب الله" بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وخلال الأيام الماضية، كثفت إسرائيل عملياتها ضد قيادات وعناصر في "حزب الله" وفصائل فلسطينية متحالفة معه، بينما يواصل الحزب استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات في شمال إسرائيل.

كما تزايدت الضغوط الأميركية والدولية خلال الساعات الأخيرة لدفع الطرفين نحو تهدئة تمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع، خصوصاً مع المخاوف من اتساع دائرة القتال إقليمياً وتأثيره على الملاحة والطاقة والاستقرار في المنطقة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا