آخر الأخبار

طهران تمنع عبور السفن لهرمز في اليوم الأول من "عملية الحرية".. وواشنطن تحرر الطاقم الإيراني المحتجز

شارك

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، أنه تم نقل 22 فردًا من طاقم السفينة الإيرانية "M/V Touska" إلى باكستان، تمهيدًا لإعادتهم إلى إيران

هددت إيران، الإثنين، بأن أي سفينة تقترب من مضيق هرمز دون الحصول على إذن مسبق من قواتها "ستتعرض للنيران"، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انطلاق "مشروع الحرية" لمساعدة السفن العالقة على عبور المضيق.

وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده "ستحمي أمن المضيق بكل قوة"، مضيفًا في تحذير موجّه للسفن التجارية وناقلات النفط: "نعلن امتناع أي سفينة عن العبور دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية المتمركزة في مضيق هرمز، حتى لا تتعرض سلامتها للخطر". وأكد أن الممر المائي "تحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية"، محذرًا من أن أي "تحرك عدائي أمريكي لتعطيل الوضع لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد وتهديد سلامة السفن في المنطقة".

ترامب: مبادرة إنسانية.. وتحذير بـ"القوة"

من جانبه، أعلن ترامب أن "مشروع الحرية" جاء استجابة لطلبات مساعدة تقدمت بها عدة دول حول العالم، زعم أن سفنها أصبحت عالقة في المضيق، وتعاني نقصًا في الغذاء والمستلزمات الطبية، إضافة إلى مشاكل صحية داخلية بسبب طول فترة احتجازها.

وأضاف أن العملية تهدف إلى "تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، وهم ضحايا الظروف"، واصفًا إياها بأنها "مبادرة إنسانية من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وخاصة إيران". وتابع: "لقد أبلغنا هذه الدول أننا سنقوم بتوجيه سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المقيدة، حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة"، محذرًا: "إذا تم بأي شكل من الأشكال عرقلة هذه العملية الإنسانية، فإن هذا التدخل سيتم التعامل معه بقوة".

ويرى خبراء أن خطة واشنطن لتوجيه السفن عبر المضيق ما تزال غامضة من حيث آلية التنفيذ. فبينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية ستشهد نشر مدمرات صاروخية، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، رجحت الباحثة جينيفر باركر أن الهدف الأساسي هو تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لإشعار السفن التجارية بالأمان أثناء العبور، وليس بالضرورة تقديم حماية مباشرة لكل سفينة. وأشارت إلى أن ذلك قد يشمل وجود سفن حربية وطائرات قادرة على رصد التهديدات المحتملة والتعامل معها، وبمعنى آخر: ستقدم واشنطن للسفن إحداثيات عن كيفية العبور لتجنب الألغام ، لكنها لن تقترب منها.

مواقف دولية متباينة ومخاوف اقتصادية

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح المضيق بشكل تدريجي من خلال تنسيق مشترك بين طهران وواشنطن، متسائلًا في الوقت ذاته عن مدى جدوى العملية العسكرية الأمريكية ، واصفًا إياها بأنها تفتقر إلى "إطار واضح".

في المقابل، حذّرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال زيارة لأستراليا، من أن استمرار إغلاق المضيق سينعكس بـ"تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في ظل اعتمادها شبه الكلي على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

ويعد مضيق هرمز الطريق الرئيسي لنقل النفط من دول الخليج الغنية مثل السعودية والكويت إلى الأسواق العالمية، ويمر به نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، أي ما يقارب خُمس الإنتاج العالمي، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، كما ينقل نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مع غياب بدائل كافية في حال إغلاقه.

وقد تسبب إغلاقه في قفزة حادة بأسعار النفط، لترتفع إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وكان برميل خام برنت قد تجاوز حاجز 126 دولارًا يوم الخميس الماضي، قبل أن يستقر عند 108.59 دولارات في ختام تعاملات الإثنين بالأسواق الآسيوية، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا نسبته 0.39%.

على صعيد حركة الملاحة، أظهرت إحصاءات شركة "أكسس مارين" المتخصصة أن عدد السفن التجارية المتواجدة في مياه الخليج حتى التاسع والعشرين من أبريل بلغ 913 سفينة، توزعت بين 270 ناقلة نفط ونحو 50 ناقلة غاز، في حين قدّر مسؤول في وكالة الأمن البحري البريطانية عدد البحارة المحاصرين بحوالي عشرين ألفًا.

إعادة السفينة المحتجزة

ورغم التصعيد البحري، تواصل الولايات المتحدة وإيران مناقشة سبل إنهاء الحرب، عبر تبادل الملاحظات على مقترح سلام يغطي جميع الجبهات في المنطقة بوساطة باكستانية. وكإجراء لبناء الثقة، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الاثنين، أنه تم نقل 22 فردًا من طاقم السفينة الإيرانية "M/V Touska" إلى باكستان، تمهيدًا لإعادتهم إلى إيران، بعد أن كانت القيادة المركزية الأمريكية قد استولت عليها الشهر الماضي لمحاولتها خرق الحصار البحري.

وقالت الوزارة إن السفينة نفسها ستنقل إلى المياه الإقليمية الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها الأصليين بعد إجراء الإصلاحات اللازمة، ووصفت الخطوة بأنها "إجراء لبناء الثقة" من جانب الولايات المتحدة، يتم بالتنسيق ودعم من الطرفين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا