في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استهجن نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف والعضو في "حركة صمود" المعارضة، الحديث عن انتخابات قادمة، مؤكدا أن هذه الأحاديث تعكس درجة كبيرة من الجهل بالواقع المؤلم الذي يعيشه السودانيون، بسبب الحرب التي تسببت في نزوح أكثر من 14 مليون سوداني.
وأصر خالد -في تصريحات للجزيرة مباشر- على وصف هذه الحرب بأنها حرب حول السلطة وأنها ثورة مضادة بواسطة عناصر النظام السابق للانتقام من ثورة ديسمبر/كانون الأول التي أطاحت بالرئيس عمر البشير عام 2018، وأن "كل هذه الإجراءات تأتي لشرعنة سلطة لا تمتلك شرعية ولا تهتم بقضايا الشعب السوداني".
وشدد خالد على أن الحرب الدائرة في السودان لا يمكن إنهاؤها بأي شكل عسكري، وأنه لا بد من الجلوس والتفاوض لوقف الحرب ومن ثم تحقيق الحل المستدام، وقال إنه لا بد من وقف الانتقائية في قبول توبة من يعود من صفوف الميليشيا، وأنه لا بد من حسم قضية تعدد الجيوش الموازية والميليشيات المسلحة وإنهاء سياسة الإقصاء.
وفي رد على دعوة رئيس الوزراء السوداني للمعارضة بالعودة إلى البلاد، أكد خالد عمر "لسنا بمعارضة لأنه لا توجد حكومة شرعية حتى نعارضها، ونحن لا نعارض سوى الحرب وندعو لإيقافها"، وشدد على أن حركة صمود هي فاعل سياسي لديه طرح واضح وهو إيقاف الحرب والوصول إلى حلول عن طريق التفاوض وإعادة ترتيب السودان.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن حكومته تسعى لإجراء حوار سياسي شامل بحلول نهاية مايو/أيار المقبل، "قبل الوصول إلى تنظيم انتخابات نزيهة وحرة مراقبة دوليا وإقليميا ومحليا".
وميدانيا شهدت العاصمة الخرطوم ومدينة دنقلا تحركات بارزة تمثلت في استقبال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، للقائد النور القبة، الذي أعلن انشقاقه مؤخرا عن قوات الدعم السريع وانضمامه لصفوف القوات المسلحة السودانية.
ويذكر أن السودان يشهد منذ 15 أبريل/نيسان 2023، صراعا مسلحا داميا نتيجة صراع مباشر على السلطة بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قلب موازين الحياة في البلاد، ووضعها أمام واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.
المصدر:
الجزيرة