آخر الأخبار

بعد تصريحات ترامب.. الأكراد الإيرانيون ينفون تلقي أسلحة من الولايات المتحدة

شارك

قوبلت الاتهامات المتعلقة بدعم أمريكي لجماعات كردية إيرانية معارضة بنفي واسع من مختلف الأطراف الكردية.

أعاد تقرير بثّته قناة "فوكس نيوز" أمس تسليط الضوء على الملف الكردي في إيران، بعد أن زعم أنّ "الولايات المتحدة أرسلت أسلحة إلى المحتجين الإيرانيين عبر الأكراد"، مستنداً إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفق ما ورد، قال ترامب: "أرسلنا أسلحة إلى المحتجين، الكثير منها… وأعتقد أن الأكراد حصلوا عليها". وكان قد سبق ذلك، في 8 مارس، أن أعرب ترامب عن عدم رغبته في رؤية الأكراد يُصابون أو يُقتلون في الحرب.

الجماعات الكردية تنفي الرواية

في مواجهة هذه الادعاءات، سارعت معظم الجماعات الكردية الإيرانية إلى إصدار بيانات تنفي بشكل قاطع تلقي أي دعم عسكري من الولايات المتحدة. وأكدت شكريا برادوست، وهي خبيرة في شؤون المنطقة، أن مصادرها داخل الأحزاب الكردية نفت حصول أي منها على أسلحة خلال الاحتجاجات في إيران. كما شدد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على أنه لم يتلقَّ أي دعم من هذا النوع.

من جهته، قال ممثل الحزب في الولايات المتحدة، هيجار بيرنجي: "نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني نرفض بشدة المعلومات التي نشرتها فوكس نيوز، وأي ادعاءات تفيد بأننا تلقينا أسلحة من أي إدارة غير صحيحة ولا تعكس الواقع".

كما نفى حزب الحياة الحرة الكردستاني وجود أي علاقة مماثلة مع واشنطن، إذ نقل الصحافي فريد دميريل عن عضو لجنة العلاقات الخارجية في الحزب زغروس أندرياري تأكيده عدم وجود أي تواصل من هذا النوع، مشيراً إلى أن الائتلاف السياسي للقوى الكردية الإيرانية لا يمتلك بدوره مثل هذه القنوات.

بدوره، نفى أمجد حسين بناهي، عضو حزب الكوملة الكردي، هذه المزاعم، مؤكداً أن الحزب لم يتلقَّ "أي شكل من أشكال الدعم العسكري من الولايات المتحدة".

كما أشار الصحافي ديار كوردا إلى أنه تواصل مع مسؤولين في حكومة إقليم كردستان ووزارة البيشمركة، الذين أكدوا عدم علمهم بأي عمليات نقل أسلحة إلى الأكراد. وفي السياق نفسه، أفاد الصحافي فلاديمير فان فيلغنبورغ بأنه تواصل مع قادة أحزاب كردية إيرانية على الأرض، وجميعهم نفوا صحة هذه التقارير.

سياق معقّد ومعطيات لوجستية

في قراءة تحليلية، كتب جنغ ساغنيتش، كبير المحللين في شركة استخبارات جيوسياسية، أن تصريحات ترامب "لا تتماشى مع الواقع وقد تعكس سوء فهم لعدة أسباب".

وأوضح أن الجماعات الكردية تتمركز أساساً في مناطق ذات غالبية كردية، وليس في مدن كبرى مثل طهران أو تبريز أو أصفهان، ما يجعل إيصال شحنات أسلحة إلى تلك المدن أمراً بالغ الصعوبة. كما لفت إلى اعتماد هذه الجماعات بشكل كبير على طرق مشاة، الأمر الذي يجعل نقل أسلحة واسعة النطاق شبه مستحيل.

وأضاف ساغنيتش أن غياب جهة سياسية موحدة داخل المعارضة الإيرانية، خاصة غير الكردية منها، يزيد من تعقيد المشهد، إذ تعاني هذه المعارضة من انقسامات حادة وافتقار إلى قيادة مركزية. كما أن هذا التشتت يعيق إنشاء ممرات لوجستية آمنة عبر الحدود مع العراق أو تركيا أو أفغانستان.

وأشار إلى أنه لو كانت مثل هذه الشبكات موجودة بالفعل، لما احتاج المحتجون إلى أسلحة مقدمة من الولايات المتحدة، لا سيما أن المناطق الحدودية الريفية في إيران تعج بالأسلحة أصلاً.

تنسيق سياسي وحذر أمني

تكتسب هذه التقارير حساسية خاصة في ظل المخاوف المتزايدة لدى الجماعات الكردية من حملة قمع إيرانية، إذ تعرضت بالفعل لمئات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ منذ بدء الحرب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في مستوى التنسيق بين جماعات المعارضة الكردية ، خصوصاً منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025. وفي فبراير، أعلنت هذه الجماعات تشكيل ائتلاف واسع يضم خمس مجموعات كردية، بهدف تنسيق السياسات والخطوات المستقبلية تجاه إيران.

ويضم هذا الائتلاف كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، حزب حرية كردستان، حزب الحياة الحرة الكردستاني، أحد فروع حزب الكوملة، وحزب "خبات" ذي التوجه الديني المحافظ. وتمثل هذه الأطراف معظم التنظيمات الكردية في إيران، رغم اختلاف توجهاتها السياسية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا