ربط عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والقائد الأسبق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي بين نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وبين الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة.
وقال رضائي في تدوينة على حسابه في منصة إكس، اليوم الثلاثاء، إن نهاية هذه الحرب ستغير موازين القوى في المنطقة والنظام الدولي لصالح إيران.
وتوعد المسؤول الإيراني الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتكرار سيناريو السقوط الذي واجهه الرئيس الأسبق جيمي كارتر، رغم أن ترمب يقود البلاد حاليا في ولايته الرئاسية الثانية، بخلاف كارتر الذي كان آنذاك في نهاية ولايته الأولى.
يأتي استحضار رضائي لاسم جيمي كارتر ليؤكد أن طهران لا تزال تنظر إلى ملف الرهائن والأزمات الإقليمية كأدوات فعالة لهزيمة الرؤساء الأمريكيين في صناديق الاقتراع.
وتوقع رضائي أن "يتكرر مصير كارتر" مع ترمب، في إشارة واضحة إلى عام 1980، عندما أدت أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران إلى انهيار شعبية كارتر وخسارته الانتخابات لصالح رونالد ريغان.
وتزامنت رئاسة كارتر حينها مع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، لتشكل طفرة نوعية في علاقات طهران مع واشنطن، ولا سيما بعد اقتحام مجموعة من الطلاب الثوريين مبنى السفارة الأمريكية لدى طهران في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1979 واحتجازهم 52 عنصرا من موظفي ودبلوماسيي البعثة الأمريكية لمدة 444 يوما فيما عرف وقتها بـ"أزمة الرهائن".
وكان السبب الظاهر وقتها هو معاقبة الولايات المتحدة على منحها حق اللجوء للشاه المخلوع محمد رضا بهلوي.
وظهر كارتر في موقف ضعيف أمام الرأي العام بعد أن انتهت مهمة إنقاذ عسكرية أمر بها عام 1980 بالفشل مع مقتل 8 جنود أمريكيين في حادث طائرة.
ومع تراجع شعبيته، استغل رونالد ريغان الوضع لاستمالة الناخبين، وتمكن من تحقيق الفوز في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1980، بعد عام واحد من اندلاع الأزمة.
وقد تزامن الإفراج عن الرهائن مع تنصيب ريغان رئيسا للبلاد في 20 يناير/كانون الثاني 1981.
ورغم أن ترمب قد فاز بولاية ثانية في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ولا يجيز له الدستور الترشح لولاية أخرى، فإن نتائج الحرب قد تؤثر على حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وقد تلقي بظلالها على إرثه السياسي عموما.
المصدر:
الجزيرة