(CNN) -- واجهت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، الخميس، المشرعين الذين سعوا لاستجوابها حول علاقات عائلتها السابقة برجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، مؤكدةً أنها لا تملك أي معلومات عن أنشطته، وانتقدت الجمهوريين بشدة لإجرائهم المقابلة سرًا.
وبعد 6 ساعات ونصف من االجلسة المغلقة مع أعضاء لجنة الرقابة بمجلس النواب، قالت كلينتون إنها "أجابت على جميع أسئلتهم بأقصى قدر من التفصيل بناءً على ما تعرفه"، وشددت على أنها لم تلتقِ بإبستين قط، ولم تتواصل معه، وقالت للصحفيين: "لا أعرف كم مرة اضطررت لتكرار: لم أكن أعرف جيفري إبستين".
وقالت كلينتون إنها تعرف غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين التي أُدينت في جرائمه، "معرفةً سطحية"، وأن ماكسويل "حضرت كضيفة مرافقة لشخصٍ دُعي" إلى حفل زفاف ابنتها تشيلسي كلينتون في 2010.
وانتقدت وزيرة الخارجية السابقة الحزب الجمهوري لرفضه "عقد جلسة استماع علنية"، مما اضطرها إلى شرح ما حدث لوسائل الإعلام لاحقًا.
وتُعدّ هذه الإفادة، التي جرت في نيويورك، بالقرب من مكان إقامة هيلاري كلينتون مع الرئيس السباق بيل كلينتون، من أبرز المقابلات التي أجرتها اللجنة التي يقودها الجمهوريون في تحقيقها بشأن إبستين.
ويأتي ذلك بعد أن رفض آل كلينتون بشدة الإدلاء بشهادتهم فيما وصفوه بمؤامرة جمهورية ضدهم، ثم تراجعوا عن موقفهم عند مواجهة احتمال اتهامهم بازدراء الكونغرس، ومن المقرر أن يدلي بيل كلينتون بشهادته، الجمعة.
ومنذ بدايتها، اتسمت الجلسة بالحدة والانحياز الحزبي، ففي بيانها الافتتاحي، تساءلت كلينتون أمام المشرعين عن سبب عدم استجواب اللجنة التي يقودها الجمهوريون لآخرين على صلة بإبستين، بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، وكانت هيلاري كلينتون تُحيل الأسئلة باستمرار إلى زوجها، قائلةً: "لا أعرف، عليكم أن تسألوا زوجي" أكثر من اثنتي عشرة مرة.
وعندما سألتها شبكة CNN عما إذا كانت واثقة من عدم علم زوجها بجرائم إبستين، أجابت هيلاري كلينتون: "نعم"، وقالت إنّ تلك العلاقة "انتهت قبل سنوات عديدة من ظهور أي شيء يتعلق بأنشطة إبستين الإجرامية".
ولم توجه أي اتهامات رسمية إلى بيل كلينتون بارتكاب أي مخالفات تتعلق بإبستين، وصرح متحدث باسمه مرارًا وتكرارًا بأنه قطع علاقاته بإبستين قبل اعتقال في 2019، وأنه لم يكن على علم بأي جرائم ارتكبها.
وقالت هيلاري كلينتون إنه في نهاية الجلسة، استفسر المشرعون الجمهوريون عن الأجسام الطائرة المجهولة و"بيتزاغيت"، وهي نظرية مؤامرة اكتسبت زخمًا في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وتمحورت حول شبكة استغلال جنسي للأطفال يُزعم أنها تُدار من مطعم بيتزا في واشنطن، وذكرت أن الاستجواب كان "غير معتاد على الإطلاق".
المصدر:
سي ان ان