عقدت لجنة التشريع العام اليوم الخميس 26 فيفري 2026 جلسة استماع إلى جهات المبادرة بخصوص حول ثلاثة مقترحات القوانين من بينها مقترح القانون المتعلّق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلّق بمكافحة جرائم المخدرات (عدد 011/2025).
وحسب تدوينةٍ مجلس نواب الشعب، قدّم أصحاب أسباب ودواعي تقديم هذا المقترح، معتبرين أن النص الحالي لم يعد كاف للتصدي لآفة انتشار تعاطي وترويج المخدرات بشكل غير مسبوق مما يهدد الصحة العامة والأمن القومي.
و أوضحوا أن مقترح القانون يتضمن ثلاث أبعاد لمعالجة جريمة المخدرات وتداعياتها على المجتمع وهي الجانب الردعي والعلاجي والوقائي.
كما اعتبروا ان المبادرة تتضمن تطوير آليات المكافحة باستخدام التكنولوجيات الحديثة وغيرها من التدابير الوقائية واعتماد وسائل تحقيق متطورة لاختراق شبكات الترويج وتجريم التلاعب بالعينات البيولوجية
وفي تفاعلهم ثمّن أعضاء اللجنة هذه المبادرة التشريعية خاصة إزاء استفحال ظاهرة الإدمان على المخدرات في صفوف الأطفال والشباب، حيث بلغ عدد المتورطين يوميا 34 شخصا وما رافق ذلك من تنامي ظواهر العنف والجريمة المتأتية من تأثير المخدرات.
واعتبر أحد النواب ان تقليص العقوبة بالنسبة لاستهلاك المواد المخدرة حاد عن الأهداف التي وضع من أجلها وتم استسهال الاستهلاك في حين ان ذلك مرتبط بالترويج ولا بد من إعادة النظر في المنظومة الردعية.
واعتبر جانب آخر من النواب ان الجانب الزجري والردعي لن يعالج هذه الظاهرة ما لم ترافقها إعادة النظر في المنتوج الثقافي والنظام التربوي وإصلاح أجهزة الديوانة والأمن وتجفيف منابع التهريب والتصدي للرشوة.
وأكد أحد النواب أن المقاربة القانونية لا بد ان تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي رافقت هذه الظاهرة ومنها تحول الأطفال والقصر إلى مروجين هذا فضلا عن تعويض أنواع المخدرات بأصناف خطيرة على الصحة وتسرّع الإدمان وطرحها لفائدة المستهلكين بأسعار منخفضة، ودعا إلى النظر في المقاربة السياسية واستهداف بلادنا عبر تجارة عابرة للحدود.
كما دعا عدد آخر من النواب إلى توجيه طلب إحصائيات إلى الوظيفة التنفيذية حول تقييم الأثر التشريعي للقانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017 حيث يرى شق من النواب ان تشديد العقوبة يساهم في تقليص هذه الظاهرة في حين يرى شق آخر ان تخفيف العقوبة ووضع عقوبات بديلة من شانه معالجتها.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية