آخر الأخبار

حرب أم سلم؟ العالم يترقب مفاوضات اللحظة الأخيرة بين واشنطن وطهران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وسط أجواء مشوبة بالترقب بدأت الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في مقر الممثلية العمانية بجنيف، وذلك وسط اتهامات متزايدة وتلويح مستمر باستخدام القوة.

ووصل الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في وقت سابق اليوم الخميس إلى مقر المفاوضات، وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بعد خطاب ترمب.. 5 أسئلة عن حقيقة قدرات إيران النووية والصاروخية
* list 2 of 3 علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
* list 3 of 3 رمضان تونس.. أصالة المذاق وسحر "اللمّة" العائلية end of list

وقبيل تأكيد وصول الوفد الأمريكي لمقر المفاوضات، بدأ الوسيط العماني نقل الأفكار الإيرانية الجديدة إلى واشنطن، حسب ما قاله مراسل الجزيرة محمد البقالي من جنيف.

وينظر إلى هذه الجولة الجديدة من المفاوضات على أنها خطوة إيجابية في ظل التصعيد العسكري الأمريكي المتواصل بالمنطقة، لكن البقالي قال إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن نتائج.

تفاوض واستعداد للحرب

ومرارا أكد الطرفان رغبتيهما للتفاوض، لكنهما أبديا في الوقت نفسه جاهزيتهما للعمل العسكري إذا فشلت الدبلوماسية في الحل.

وفي إيران، قال مراسل الجزيرة عمر هواش، إن نقل الرسائل في كافة جولات التفاوض كان غير مباشر، وإن عراقجي سلم العمانيين مسودة مقترح جديد للبناء عليه، ولم تُعلن تفاصيل هذا المقترح بعدُ.

لكن وكالة الأنباء الإيرانية قالت إن المقترح الجديد من شأنه أن يبدد كافة المخاوف ويغلق الذرائع الأمريكية، ونقلت عن مصدر دبلوماسي أن رفض الأمريكيين لهذه المسودة يعني أنهم ليسوا جادين وأنهم يتخذون المفاوضات مناورة.

وإذا وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات والسماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسب منخفضة فقد يكون هناك أمل في التوصل إلى اتفاق، كما يقول المسؤولون الإيرانيون، في حين سيعتبر أي حديث عن البرنامج الصاروخي إنهاء للتفاوض، وفق هواش.

وفي تطور جديد، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران تمتلك صواريخ باليستية تشكل تهديدا مباشرا لقواعد الولايات المتحدة في المنطقة، متهما إياها بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات.

إعلان

كما قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن واشنطن رصدت أدلة على محاولة إيران إعادة تطوير برنامجها النووي، داعيا طهران إلى أخذ التهديدات الأمريكية بـ"محمل الجد".

ويتكوف سيحسم الأمر

ومن المقرر أن يتواصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيس دونالد ترمب بعد انتهاء هذه الجولة من المفاوضات، حسب ما نقله مراسل الجزيرة من واشنطن ناصر الحسيني، الذي أكد أن ما سيقوله ويتكوف "سيحدد مستقبل هذه الأزمة".

ولا يثق الأمريكيون بتصريحات الإيرانيين التي تؤكد عدم سعيهم لامتلاك سلاح نووي، حسب الحسيني، الذي قال إن المطالب الأمريكية تعددت خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث بدأت واشنطن الحديث عن ضرورة الحد من مديات الصواريخ الإيرانية.

وكان عراقجي قد أكد أن هناك فرصة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن بين واشنطن وطهران، مضيفا أن بلاده "تعلمت دروسا كثيرة من الحرب الماضية وأنها اليوم أكثر استعدادا".

في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن إدارة ترمب تطالب إيران بالموافقة على أن يكون مفعول أي اتفاق نووي إلى أجل غير مسمى.

كما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب قد يقبل بتخصيب رمزي لليورانيوم إذا أكد الإيرانيون أنهم لن يطوروا سلاحا نوويا، لكن لم يصدر أي تصريح رسمي بهذا الصدد، وفق ما أكده الحسيني.

وسيبحث ويتكوف وجاريد كوشنر مع عراقجي في جنيف مقترحا مفصلا للاتفاق النووي، صاغته إيران، وفق أكسيوس، الذي نقل عن ويتكوف أنه في حال التوصل إلى اتفاق فإن واشنطن ترغب في محادثات بشأن برنامج طهران الصاروخي.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عراقجي أكد لنظيره العماني اليوم أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية الطرف الآخر والامتناع عن السلوك والمواقف المتناقضة.

وبينما تدور المفاوضات في جنيف، يتصاعد الجدل في واشنطن حول طبيعة النهج العسكري الأمثل في التعامل مع طهران، حيث أصبحت التكلفة هي المحدد الرئيسي للمواقف وليست الطريقة.

فقد نقل أكسيوس ووول ستريت جورنال، أن رئيس الأركان، الجنرال دان كين -الذي أُعفي من منصبه أمس الأربعاء- حذر البيت الأبيض من أن حملة عسكرية واسعة قد تضع القوات الأمريكية أمام عواقب جسيمة.

بيد أن التقارير ذاتها نقلت نفي ترمب وجود أي خلاف بينه وبين كين، وأنه "لم يحسم قراره بعد بشأن إيران"، وأنه فوض فريقا مصغرا لبلورة خيارات عسكرية تتضمن تعظيم النفوذ وتقليص المخاطر، وفق ما أكده تقرير أعده مراسل الجزيرة من واشنطن محمد الأحمد.

وبين أروقة الكونغرس، يدور الجدل حول شرعية وصلاحيات أي ضربة محتملة لإيران وليس فقط عن جدواها، حيث طرح عدد من المشرعين مشاريع قرارات تقيد صلاحيات الرئيس في شن الحرب، وهي خطوة يراها مشرعون آخرون دليلا على الضعف.

فقد أعرب النائب الديمقراطي جيمس ماغوفورن، عن استغرابه حديث البيت الأبيض عن قرب امتلاك طهران قنبلة نووية وهو الذي أمضى الصيف الماضي كله في التأكيد على أن المنشآت النووية الإيرانية قد دُمرت بالضربة الأمريكية.

وبناء على حديث ترمب المتواصل عن تدمير منشآت إيران النووية، فإن ما يجري حاليا ليس سوى دفع نحو حرب أخرى بناء على ادعاءات كاذبة، كما يقول ماغوفورن.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا