آخر الأخبار

رسالة حزب الله إلى واشنطن: تدخّلنا العسكري مرهون باستهداف خامنئي أو إسقاط النظام الإيراني

شارك

قال مسؤول في حزب الله لوكالة "فرانس برس"، الأربعاء، إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" الى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

يتصاعد القلق في لبنان مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تتحول أي مواجهة محتملة إلى عامل ضغط مباشر على الساحة اللبنانية، نظرا إلى موقع حزب الله في المعادلة وعلاقته بطهران. وبين تحذيرات دبلوماسية من كلفة التصعيد على البنى التحتية اللبنانية، ومحاولات رسمية لتحييد البلاد عن الصراع، برز موقف للحزب يحدد سقف تدخله المحتمل في حال تعرضت طهران لضربات أميركية.

حزب الله يحدد سقف تدخله

وفي هذا السياق، قال مسؤول في حزب الله لوكالة "فرانس برس" الأربعاء إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، محذرا في المقابل من "خط أحمر" يتمثل في استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وأوضح المسؤول الذي تحفظ عن ذكر هويته أن "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها".

وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكد في وقت سابق أن الحزب سيكون مستهدفا بأي هجوم محتمل على إيران، مشددا على أن "العدوان الذي لا يفرق بيننا، يجعلنا معنيين بما يجري ومستهدفين ومصممين على الدفاع" وفق تعبيره.

وتطرق قاسم إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخامنئي، معتبرا أن التهديد لا يقتصر على شخص بعينه، بل يستهدف الملايين من أتباعه ويشكل تهديدا مباشرا لحزب الله أيضا.

وفي موازاة هذا المواقف، تواصلت الاتصالات والاجتماعات الميدانية جنوبا لضبط أي توتر محتمل.

مصدر الصورة يرتدي أحد أنصار حزب الله عصابة ويحمل صورة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لبنان، يوم الاثنين 26 يناير/كانون الثاني 2026 Hussein Malla/Copyright 2026 The AP. All right reserved

اجتماع لجنة الميكانيزم في الناقورة

عقدت لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في لبنان "الميكانيزم" اجتماعها السابع عشر اليوم في مقر قوات اليونيفيل في الناقورة، في إطار المتابعة الدورية للوضع الأمني في جنوب البلاد.

الاجتماع الذي شارك فيه الأعضاء العسكريون، ترأسه نائب رئيس اللجنة الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، في ظل غياب رئيسها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد. وتركز البحث على التطورات العسكرية والميدانية المرتبطة بوقف الأعمال العدائية، في ظل استمرار تسجيل خروقات جنوبا.

وبالتزامن مع انعقاد الاجتماع، تقدمت قوة إسرائيلية مؤللة باتجاه محيط نقطة مستحدثة للجيش اللبناني في منطقة العمرة، بعد تهديد سابق باستهدافها في حال عدم إخلائها. ومع استنفار عناصر الجيش في الموقع وتدخل قوة من اليونيفيل، تراجعت القوة الإسرائيلية عقب اتصالات أجريت مع اللجنة المجتمعة في رأس الناقورة.

مصدر الصورة رجل يقف بالقرب من مبنى دمره غارة إسرائيلية في قرية تمنين شرقي لبنان، السبت 21 فبراير/شباط 2026. AP Photo

توتر ميداني جنوبا وتحركات الجيش

ميدانيا، باشر الجيش اللبناني منذ الصباح برفع سواتر ترابية وتحصين نقطة تمركز مستحدثة في منطقة سردة في قضاء مرجعيون، في خطوة تؤكد تمسكه بتثبيت وجوده في النقاط الحدودية الحساسة.

وكان الجيش قد أعلن أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار أمس باتجاه محيط نقطة مراقبة كان يعمل على استحداثها في المنطقة نفسها، بالتزامن مع تحليق مسيرة إسرائيلية وجهت تهديدات لدفع العناصر إلى المغادرة. وأكدت القيادة أنها أعطت الأوامر بالبقاء في الموقع والرد على مصادر النيران، مع متابعة الحادثة عبر لجنة الميكانيزم وقوات اليونيفيل.

كما سجلت تفجيرات في بلدات حدودية عدة، في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة الوضع القائم رغم الاجتماعات الدورية للجنة الإشراف.

جدل حول قاعدة حامات

في موازاة التطورات الجنوبية، برزت في الأيام الأخيرة تساؤلات تناولت قاعدة حامات الجوية في شمال لبنان، وربطتها بسياقات إقليمية.

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى أكد أن قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تتبع للقوات الجوية في الجيش اللبناني حصرا، ولا تخضع لأي سلطة تتجاوز القوانين والأنظمة اللبنانية. وأوضح أن جميع الأنشطة والمهمات داخل القاعدة تتم بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش.

وأشار إلى أن القاعدة، كما غيرها من المواقع والثكنات العسكرية، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية لمصلحة وحدات مختلفة في الجيش اللبناني. كما لفت إلى أن قاعدة حامات، إلى جانب قاعدة بيروت الجوية ضمن حرم مطار رفيق الحريري الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، تشكل نقاط استقبال لمساعدات عسكرية تشمل أعتدة وتجهيزات وأسلحة وذخائر، عبر رحلات جوية تتم وفق بروتوكولات تعاون رسمية وبموافقة السلطات اللبنانية المختصة.

واعتبر منسى أن بعض التحليلات المتداولة تندرج في إطار إثارة الشكوك والتعريض بصدقية المؤسسة العسكرية.

تحذيرات دبلوماسية ومواقف سياسية

ويوم أمس، تمنى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في تصريح له، أن "يمتنع حزب الله عن الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يجنب لبنان دمارا إضافيا"، كاشفا "أننا تلقينا تحذيرات تشير إلى أن أي تدخل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك".

كما أعلن رجي أن لبنان يتخوف من إمكان إقدام إسرائيل على تنفيذ ضربات قاسية تطال البنى التحتية اللبنانية في حال حصول تصعيد بين طهران وواشنطن. وأشار إلى وجود مؤشرات تفيد بأن الاستهداف قد يشمل مرافق حيوية.

وأوضح رجي، على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن لبنان يباشر اتصالات دبلوماسية لتفادي استهداف البنى التحتية المدنية، حتى في حال وقوع عمليات رد أو انتقام.

وقال رجي لعدة وسائل إعلام من بينها وكالة "فرانس برس": "هناك مؤشرات بأن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية إستراتيجية مثل المطار".

مصادر رئاسية تنفي

من جهة أخرى، نفت مصادر رئاسية عبر صحيفة "الجمهورية"، أن "يكون لبنان قد تبلغ رسميا من قبل وسطاء أو دبلوماسيين أن إسرائيل تنوي ضرب بنى تحتية أو مرافق عامة وخصوصا المطار".

وأكدت أن "ما تحدث عنه وزير الخارجية يسأل عنه شخصيا، ولا علم لأركان الدولة به، وهكذا أجواء أو معطيات لا تصل ولا تبلغ ضمن تصريحات إعلامية. وأي اتصال بين رجي والرئاسات الثلاث لم يحصل للإبلاغ عن هذه المعلومات، وبالتالي لا يمكن إدراجها إلا ضمن التهويل والتخويف".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا