أكد السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني استعداد بلاده لمواجهة أي هجوم أمريكي محتمل، مشددا على أن مشاركتها في المفاوضات المرتقبة مع واشنطن في تركيا لا تنبع من الخوف، بل من رغبة الطرفين في إدارة الأزمة النووية ضمن حوار محدد.
وحول قدرة إيران على مواجهة الولايات المتحدة، أكد أماني -لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر- نجاح التجربة الإيرانية في حرب الـ12 يوما، مشيرا إلى أن أي ضربة أمريكية محتملة ستؤدي إلى حرب إقليمية، وأن إيران تمتلك القدرة على توجيه ضربات مؤلمة للأعداء، مما يدفعهم إلى التراجع.
وأوضح أن المفاوضات السابقة بين إيران وأمريكا شهدت هجوما إسرائيليا وأمريكيا أثناء سير الجولات، مما أكسب الجانب الإيراني خبرة ووعيا أكبر في إدارة الحوار، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية لن تهرب من طاولة المفاوضات في حال تم الالتزام بالاحترام المتبادل.
وتابع السفير أن المحادثات ستتركز على الملف النووي الإيراني فقط، موضحا أن موضوع الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي خارج نطاق التفاوض، وأن انطباع البعض بأن إيران تتفاوض خوفا من الحرب غير صحيح، مضيفا "إيران مستعدة للرد على أي هجوم محتمل، وقد أثبتت تجاربها السابقة قدرتها على الصمود ومواجهة أي تهديد أمريكي أو إسرائيلي".
وبخصوص محاولات بعض الأطراف المساس بالمرشد الأعلى علي خامنئي، أو الإطاحة بالنظام؛ أكد أماني أن الجمهورية الإسلامية لا تخشى هذه التهديدات، وأن زيارة خامنئي الأخيرة لأضرحة الشهداء ومزار الإمام الخميني وعقده الاجتماعات العلنية كانت رسالة واضحة تفيد بأن إيران صامدة ومتزايدة القوة يوما بعد يوم.
وقال أماني "نحن نفهم قدرات العدو ونعرف حدودنا، وهذا يكفينا لنقول إننا قادرون على الوقوف في وجه أي عدوان، والتفاوض لا يعني ضعفا، بل إدارة للأزمة وفق مصالحنا الوطنية".
المصدر:
الجزيرة