آخر الأخبار

غضب واسع بين مسلمي أستراليا عقب خطاب رئيس الوزراء السابق عن الإسلام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتصاعد حدة السجال السياسي والديني في أستراليا عقب تصريحات مثيرة للجدل أطلقها رئيس الوزراء السابق سكوت موريسون، إذ فتحت دعواته لتشديد الرقابة على المؤسسات الإسلامية بابًا واسعا من الانتقادات التي تتهمه بتقويض الحريات الدينية وإثارة الانقسام المجتمعي في توقيت حساس تمر به البلاد.

وذكرت صحيفة غارديان البريطانية -في تقرير لاثنين من مراسليها في أستراليا- أن تصريحات موريسون جاءت خلال مؤتمر عن معاداة السامية عُقد في القدس المحتلة، الثلاثاء، ودعا فيها إلى إنشاء سجل وطني للأئمة ونظام اعتماد إلزامي لهم، وتوسيع قوانين مكافحة التدخل الأجنبي لتشمل المؤسسات الدينية الإسلامية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صحفية أمريكية تعيش في بريطانيا: هويتي أصبحت مدعاة للخجل
* list 2 of 2 لوتان: الأفارقة في مواجهة ترمب الذي لا يعدّهم أشخاصا جديرين بالاحترام end of list

ونقلت عنه القول -في كلمته أمام المؤتمر- إن هذه الإجراءات التي اقترحها باتت ضرورية عقب الهجوم المسلح المستلهم من تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة بوندي، الذي استهدف فعالية بمناسبة عيد الحانوكا وأسفر عن مقتل 15 شخصا.

وكان أب وابنه قد أطلقا النار عشوائيا على حشد من العائلات في أثناء احتفالها بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على أشهر شواطئ سيدني يوم 14 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، بزعم تأثرهما بفكر تنظيم الدولة.

وفي مقال نشرته صحيفة "ذي أستراليان"، كتب موريسون أن "الوقت قد حان لوضع معايير وطنية ذاتية التنظيم لاعتماد الأئمة رسميا، ووضع سجل وطني للأدوار الدينية التي تتعامل مع الجمهور، ومتطلبات واضحة للتدريب و(ضبط) السلوك، وسلطة تأديبية قابلة للتنفيذ".

موريسون: الوقت قد حان لوضع معايير وطنية ذاتية التنظيم لاعتماد الأئمة رسميا، ووضع سجل وطني للأدوار الدينية التي تتعامل مع الجمهور، ومتطلبات واضحة للتدريب و(ضبط) السلوك، وسلطة تأديبية قابلة للتنفيذ

لكن الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية، وهو الهيئة العليا التي تمثل المسلمين في البلاد، وصف تصريحات موريسون بأنها "متهورة، ومسيئة بعمق، وبالغة الخطورة"، معتبرا أن الدعوة لاعتماد الدعاة الإسلاميين تشكِّل "هجوما جوهريا على الحرية الدينية والمساواة أمام القانون".

واعتبر رئيس الاتحاد الدكتور راتب جنيد أن مثل هذا الخطاب يُحدث حتما انقساما بين مسلمين يُنظر إليهم باعتبارهم "مقبولين" في المجتمع، وآخرين "غير مقبولين"، بينما "ينصّب السياسيون أنفسهم حكاما على ديننا"، مضيفا أن "هذه ليست قيادة، بل إنها أمر خطير، والتاريخ يبيّن لنا إلى أين تفضي".

إعلان

بدوره، حذر مفوض مكافحة التمييز العنصري غيريدهاران سيفارامان من مخاطر استهداف ديانة بعينها، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى "تشويه جماعي" ويغذي التطرف بدل الحد منه.

كذلك عبّر وزير الصناعة الدفاعية بات كونروي عن قلقه من أفكار موريسون، مؤكدا أن الجالية المسلمة "جزء ثمين من المجتمع الأسترالي".

مصدر الصورة حشود من المسلمين يؤدون الصلاة في منطقة بضواحي سيدني، أستراليا (غيتي)

في المقابل، دافع موريسون عن مقترحاته بالقول إنه لا يسعى إلى "إدارة الدين"، بل إلى تعزيز "المسؤولية والمساءلة"، مستشهدا بتجارب دول عربية تشرف على التعليم الديني.

غير أن المجلس الوطني للأئمة في أستراليا ردّ بأن هذه المقارنات "تعكس جهلا فاضحا"، مؤكدا أن السلطات الأمنية نفت أي ارتباط ديني منظم بالهجمات الأخيرة.

من جهته، قال أمين جمعية المسلمين اللبنانيين جميل خير -في تصريح نسبته إليه غارديان- إن التطرف الإسلامي يجب بحثه في سياق يشهد فيه المجتمع الأسترالي أيضا تصاعدا للنازية الجديدة.

وأضاف أن القول بأن المجتمع المسلم مسؤول عن علل العالم "هو عيش داخل فقاعة ودفن للرأس في الرمال".

وذكرت الصحيفة أن موريسون لم يرد على طلبها له بالتعليق حتى وقت نشر التقرير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا