في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعادت اتهامات الرئاسة اليمنية الأحد الماضي للمجلس الانتقالي الجنوبي، بتقييد حركة المواطنين القادمين إلى عدن، الحديث عن واقع العاصمة المؤقتة، في ظل نفي الانتقالي الاتهامات الرئاسية.
وقد دعت الرئاسة اليمنية في بيان الانتقالي إلى إنهاء فوري وغير مشروط لكل القيود المفروضة على حركة المواطنين إلى عدن، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل "انتهاكا جسيما للدستور".
وقال مصدر في مكتب الرئاسة اليمنية إنهم تلقوا بلاغات موثوقة بشأن اعتقالات، واختطافات في عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني، التابعة للمجلس الانتقالي.
وأكد المصدر أن هذه "القيود المفروضة واحتجاز مسافرين بينهم عائلات ومرضى وطلاب، إضافة إلى اعتقالات واختطافات في عدن، تشكل خرقا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وتقوض السلم الاجتماعي"، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
من جهتها، نقلت وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي نفي المجلس ما سمته "مزاعم" تقييد حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن، مشيرة إلى أن "الوضع المستقر في الجنوب دفع لنزوح 4 ملايين مواطن من الشمال".
وقال شهود عيان إن ذلك شمل تعزيز الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش المنتشرة على مداخل عدن، وتشديد إجراءات التفتيش الشخصي للأفراد والأسر، خصوصا في النقاط المؤدية إلى المناطق الشمالية، غير أنها هذه المرة رافقها انتشار بعض المقاطع المصورة التي اعتبرها البعض تحريضا بدوافع جهوية ومناطقية غالبا.
ووفقا للتقرير الحقوقي نفسه الذي صدر تحت عنوان (نقاط الموت) ووثق عددا من الانتهاكات على مختلف نقاط التفتيش في اليمن، فإن قوات الانتقالي الأمنية والعسكرية تتحمل المسؤولية عن تعرض 666 مدنيا للاختطاف والاحتجاز، مورس التعذيب بحق 25 منهم، بينهم 19 مسنا و20 طفلا و5 نساء.
وأشار التقرير إلى مسؤولية "هذه التشكيلات عن 866 حالة تقييد لحرية الحركة والتنقل في مناطق سيطرة الحكومة وذلك باستحداث 102 نقطة تفتيش وحاجز أمني، ومنع 764 مسافرا من الدخول إلى المحافظات الجنوبية، بحسب التقرير.
في ظل المتغيرات الراهنة ومع "انحسار قوة المجلس الانتقالي وتراجع سيطرته"، تتزايد آمال المواطنين في أن تطوى صفحة الانتهاكات بحق السكان والمسافرين من وإلى عدن وغيرها من المحافظات المجاورة.
ومع التوقعات بتقدم القوات الحكومية نحو عدن بعد استعادتها لمحافظتي حضرموت والمهرة الأيام الماضية، يحاول الانتقالي عبر أجهزته الأمنية والعسكرية إحكام القبضة على المناطق التي لا تزال تحت سيطرته ونفوذه وعلى رأسها عدن، ورافقته إجراءات تضييق على التنقلات بحجة الإجراءات الأمنية.
ويأمل اليمنيون أن تفضي التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية المجاورة إلى "واقع جديد" تسوده سلطة الدولة والقانون وصولا لإنهاء ما يعتبرونه "حالة الفلتان وفوضى السيطرة الجهوية والفئوية التي جعلت من عدن قطاعات تحت نفوذ التشكيلات العسكرية غير التابعة لسلطات الدولة".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة