في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، دول منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مؤكدا استعداد الصين للعمل مع مختلف الأطراف لدفع التنمية، وإصلاح نظام الحوكمة العالمية.
وجاءت تصريحات شي خلال مشاركته في الاجتماع الـ26 لمجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون، واجتماع "شنغهاي للتعاون بلس" في العاصمة القرغيزية بشكيك، بالتزامن مع مرور 25 عاما على تأسيس المنظمة.
وقال الرئيس الصيني إن المنظمة أصبحت في ربع قرن "إطارا للتعاون الإقليمي يمتد عبر أكبر نطاق جغرافي، ويمثل أكبر عدد من السكان، ويتمتع بإمكانات تنموية كبيرة".
وطرح شي خلال القمة 4 مقترحات تركز على إعطاء الأولوية للتنمية ومصالح الشعوب، وتعزيز الأمن، وتوسيع الحوار والتشاور بين الدول الأعضاء.
ودعا الرئيس الصيني إلى دعم عولمة اقتصادية شاملة تحقق المنفعة للجميع، وتعزيز التعاون في القطاعات التقليدية، بما يشمل التجارة والاستثمار والربط الاقتصادي والطاقة والموارد.
كما طالب بتوسيع الشراكة في القطاعات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والصناعات الخضراء والتعدين الأخضر.
وأعلن أن الصين ستعمل مع دول منظمة شنغهاي على تطوير مركز دولي للتعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنشاء مركز صيني للتعاون الاقتصادي للموانئ في مدينة تيانجين.
وقال شي إن بكين تعتزم كذلك تنفيذ 100 مشروع للتعاون التكنولوجي مع دول المنظمة في السنوات الثلاث المقبلة.
ونبه الرئيس الصيني إلى ضرورة إعطاء أولوية لأجندة التنمية والحفاظ على الانفتاح والتعاون، إلى جانب العمل على تقليص الفجوتين الرقمية وفي مجال الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتوزيع مكاسب التطور التكنولوجي والتنمية على نطاق أوسع بين الدول.
كما أعلن أن بكين ستستضيف منتديات تابعة للمنظمة بشأن الابتكار والتنمية المستدامة، وستنشئ مركزا صينيا للتعاون في التعليم الأساسي مع دول منظمة شنغهاي.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي بكين لتوسيع نطاق التعاون داخل المنظمة، التي دعا شي إلى تعزيز شراكاتها مع دول أخرى عبر صيغة "شنغهاي للتعاون بلس".
وفي اجتماع "شنغهاي للتعاون بلس" دعا شي إلى منح دول الجنوب العالمي تمثيلا وصوتا أكبر في الشؤون الدولية، معتبرا أن صعود هذه الاقتصادات يدفع نحو تحول عميق في موازين القوى العالمية.
وقال إن الاتجاه نحو عالم متعدد الأقطاب "لا رجعة فيه" داعيا إلى نظام عالمي يقوم على المساواة بين الدول واحترام السيادة والحوار والتشاور والتعاون المتبادل.
وأكد أن منظمة شنغهاي، باعتبارها أحد أطر التعاون بين دول الجنوب، ينبغي أن تعمل على دفع الرخاء المشترك وتعزيز التنمية وتوسيع الشراكات، بما يسهم في إصلاح نظام الحوكمة العالمية وجعله أكثر عدالة وإنصافا.
ويشير مصطلح "الجنوب العالمي" إلى مجموعة واسعة من الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ولا سيما في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، ومن أبرزها الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وإندونيسيا. ولا يشير المصطلح إلى تكتل رسمي أو مجموعة محددة من الدول، بل يستخدم لوصف اقتصادات تسعى إلى تعزيز حضورها وتمثيلها بالنظامين الاقتصادي والسياسي العالميين.
واختتمت قمة شنغهاي أعمالها بإقرار "إعلان بشكيك" وتوقيع 28 وثيقة شملت التعاون الاقتصادي والتنمية الخضراء والذكاء الاصطناعي، والطاقة وإنشاء الموانئ والمراكز اللوجستية، إلى جانب ملفات الأمن ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
كما وقع قادة الدول الأعضاء بروتوكولا لإدخال تعديلات وإضافات على ميثاق منظمة شنغهاي للتعاون في إطار إصلاحها المؤسسي، فيما تقرر عقد القمة المقبلة للمنظمة في باكستان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة