أفاد تقرير لشركة إنفوواتش للأمن السيبراني بأن إجمالي الغرامات المفروضة على الشركات في روسيا بسبب تسريبات البيانات الشخصية خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 2.195 مليون روبل.
وشهد النصف الأول من العام الجاري، أول غرامة تُفرض على شركة أجنبية، وهي منصة التجارة الإلكترونية "تاو باو" التابعة لمجموعة "علي بابا".
وبلغت الغرامات المقررة ضد "تاو تاو" في النصف الأول من عام 2025 نحو 725 ألف روبل (حوالي 8600 دولار)، وفي النصف الثاني 660 ألف روبل (حوالي 7800 دولار) ،وبناءً عليه تستنتج الشركة أن العقوبات المالية للفترة الحالية "أكبر بمقدار مرة ونصف المرة من كامل عام 2025".
وتتوقع "إنفوواتش" فرض غرامات أكبر في المستقبل، نظرا لأن الانتقال إلى نظام الغرامات الجديد (الذي دخل حيز التنفيذ في 30 مايو 2025) قد بدأ للتو.
وكان نائب رئيس هيئة الرقابة على الاتصالات (روسكومنادزور) ميلوش فاغنر قد صرح بأن الغرامات الجديدة المبنية على حجم الإيرادات والمطبقة على حالات التسريب المتكررة لم تُستخدم بعد، لكن محللي "إنفوواتش" يرون أنها "ليست ببعيدة".
وبحسب بيانات الشركة، صدر خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 ما مجموعه 13 غرامة بسبب التسريبات في روسيا، مقابل 15 غرامة قبل عام و7 غرامات في النصف الثاني من عام 2025. وعلى الصعيد الدولي، سُجل خلال هذه الفترة ونصف العام 339 غرامة.
وخلال النصف الأول من 2026، استحوذت شركات أوروبا على أكثر من 70% من الغرامات الدولية، بينما حصلت الشركات الآسيوية على نحو 20%.
وترجع قضية "تاو باو" في روسيا، إلى نوفمبر 2025، حيث كان المدعي هي إدارة روسكومنادزور للمنطقة الفيدرالية المركزية، وانتهت في يونيو 2026 بفرض العقوبة.
ووفقا لقرار محكمة التحكيم في موسكو، تمكن القراصنة أثناء الاختراق من الحصول على صلاحيات إدارية لكامل البنية التحتية، وتمكنوا من الوصول إلى بيانات نحو 100 استمارة للمتقدمين للوظائف بالإضافة إلى بيانات الموظفين.
ووقع الحادث السيبراني في 16 يوليو 2025، وتم إرسال الإخطار به بعد حوالي يوم واحد. وغرمت "تاو باو" بمليون روبل، تلاه تقديم استئناف.
ووصفت "إنفوواتش" هذه القضية بأنها "سابقة في الممارسة التنفيذية"، إذ كانت غرامات روسكومنادزور للشركات الأجنبية بسبب رفض توطين البيانات الشخصية في روسيا "حدثت مرات عديدة سابقة"، لكن "الجهة التنظيمية الروسية ذهبت أبعد من ذلك في عام 2026".
وتُعد غرامة "تاو باو" في روسيا الأكبر خلال سنة ونصف السنة، لكنها تختلف بشكل كبير عن أكبر غرامة عالمية في النصف الأول من 2026، والتي كانت من نصيب منصة "كوبانغ" في كوريا الجنوبية بسبب تسريب بيانات نحو 33 مليون مستخدم، بقيمة نحو 409 ملايين دولار.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم