يفتتح مهرجان باريس للكتاب أبوابه الليلة في قصر الغران باليه، ويستقبل 1800 مؤلف و450 عارضاً على مدى أربعة أيام. لكنَّ صفوفاً كاملة ستكون فارغة، في مقدمتها جناح دار غراسيه (Grasset)، الدار الباريسية المئوية (تأسست عام 1907) التي تعاقب عليها مارسيل بروست وأندريه مالرو وفرانسوا مورياك.
وانزلق عالم النشر الفرنسي إلى أزمة مع القرار غير المسبوق الذي اتخذه 115 كاتبا برفض نشر كتب جديدة في دار غراسيه تنديدا بـ"إقالة" رئيسها التنفيذي أوليفييه نورا (66 عاماً) والتي حملوا الملياردير المحافظ فانسان بولوريه مسؤوليتها.
من المتوقع أن تناقش هذه القضية على نطاق واسع في مهرجان باريس للكتاب الذي يفتتح مساء الخميس في قصر غراند باليه. ويأمل هذا الحدث الكبير في استقطاب 100 ألف زائر بحلول الأحد.
سيكون القطاع بكامله تقريبا حاضرا في المهرجان مع توقع مشاركة 450 عارضا و1800 مؤلف، باستثناء معظم دور النشر المملوكة لمجموعة هاشيت، ومنها دار غراسيه، التي يسيطر عليها بولوريه منذ عام 2023.
وبرز فانسان بولوريه الذي جمع ثروته أساسا في قطاع الخدمات اللوجستية في إفريقيا، مدى العقدين الماضيين كشخصية محورية في الإعلام الفرنسي. وتُتهم قناة "سي نيوز"، إحدى القنوات التي يملكها، بانتظام بالإدلاء بتصريحات عنصرية.
في رسالة مفتوحة نُشرت ليل الأربعاء الخميس، ندد 115 كاتبا بـ"هجوم غير مقبول على الاستقلال التحريري" لدار غراسيه بعد الإعلان الثلاثاء عن مغادرة أوليفييه نورا الذي ترأس دار النشر لمدة 26 عاما حصلت خلالها على 17 جائزة غونكور، وأوليفييه هو ابن المؤرخ بيير نورا صاحب "أماكن الذاكرة".
ومن بين الموقعين شخصيات بارزة في الأدب والثقافة، من فيرجيني ديسبانت إلى سورج شالاندون ومن برنار-هنري ليفي إلى فريدريك بيغبدير.
وجاء في الرسالة "نحن مؤلفون لدى دار غراسيه للنشر، وقد نشرنا أعمالا مع غراسيه، أو لدينا كتاب ستنشره غراسيه، لكننا لن ننشر كتابنا التالي مع غراسيه. وعددنا 115 مؤلفا".
وأضاف الموقعون "من المستحيل التزام الصمت. كان رحيل أوليفييه نورا بمثابة الشرارة. لقد رأينا ما فعله بولوريه في آي تيلي، وفي (إذاعة) أوروبا 1، وفي (صحيفة) لو جورنال دو ديمانش، وفي دار نشر فايار. لا يمكننا السماح بأن تصبح جميع دور النشر التابعة لمجموعة هاشيت مؤسسات يمينية متطرفة".
المصدر:
الجزيرة