في سيناريو ليس افتراضا بحتا يطلق مجتمع المصدر المفتوح نموذجا لغويا قادرا على منافسة النماذج التجارية المغلقة، لكن بعد ساعات من إتاحة أوزان النموذج للتحميل، يبدأ فريق تقني لا ينتمي إلى أي شركة كبرى بإزالة طبقات الحماية، وتعطيل مرشحات السلامة، وضبط النموذج لأداء مهام لم يُصمَّم لها.
هذا الفريق يستغل زيادة صعوبة فرض القيود التقنية المركزية بعد نشر الأوزان، وما يفعله هو مثال حي لكيفية تحويل الأدوات التقنية المفتوحة إلى أسلحة في حروب لا تعترف بالحدود، إذ لم تعد النماذج المفتوحة مجرد بديل اقتصادي أو أكاديمي للنماذج المغلقة، وإنما أصبحت ساحة صراع جيوسياسي.
في هذه الساحة، تلتقي حرية الابتكار مع متطلبات الأمن، وما بدأ حركة تحررية تعد بكسر احتكار الشركات الكبرى، تحول تدريجيا إلى ما يوصف بأنه فخ المصدر المفتوح، إذ تحولت الخوارزميات إلى ذخيرة في أيدي دول تخضع لعقوبات صارمة وجماعات تسعى إلى بناء قدرات هجومية دون رقابة.
في عالمنا الحالي، يوجد نوعان مختلفان جوهريا من نماذج الذكاء الاصطناعي، هما النماذج المغلقة الأوزان والنماذج المفتوحة الأوزان.
وتعمل النماذج المغلقة الأوزان عبر خدمات سحابية أو واجهات برمجة تطبيقات تديرها الشركة المطورة، بحيث تحتفظ الشركة بالسيطرة الكاملة على من يستخدم النموذج وكيف، ويمكنها في أي لحظة حظر حساب أو تقييد الاستجابة.
وقد برهنت شركة " أوبن إيه آي" الأمريكية على هذه الميزة عمليا عندما عطلت حسابات مرتبطة بجهات حكومية أو مدعومة من دول، من بينها جهات مرتبطة بروسيا وكوريا الشمالية، بعد رصد استخدامها لخدماتها في البحث المفتوح والترجمة والبرمجة وإنشاء محتوى يمكن استخدامه في التصيد.
أما النماذج المفتوحة الأوزان فتعمل محليا عبر بنية متوافقة مع متطلبات النموذج يملكها المستخدم، ويستطيع أي شخص تنزيل الأوزان وتشغيلها محليا، إذا توفرت البنية الحاسوبية المناسبة، بعيدا عن أي خادم للشركة الأم.
ويعرف التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي الأوزان بأنها المعلمات الرياضية المكتسبة أثناء تدريب النموذج على كميات كبيرة من البيانات التي تسمح له بمعالجة المدخلات وإنتاج المخرجات.
ومن يملك هذه الأوزان يمتلك القدرة على تشغيل نسخته من النموذج وتعديلها بعيدا عن السيطرة المركزية للشركة المطورة، إلى جانب أن امتلاكها يسهل إزالة حواجز الحماية المزروعة أثناء التدريب.
وعند انتشار هذه الأوزان، فإنها تتحول إلى ملف قابل للنسخ والمشاركة، بشكل يشابه أي ملف رقمي آخر.
وتخضع النماذج المغلقة قبل الإصدار لمراحل متعددة من التدريب والمواءمة والفلترة والحماية على مستوى المنتج بهدف منعها من الإجابة عن الطلبات الضارة، كما تمتلك الشركة القدرة على تقييد سلوك النموذج لحظيا عبر حواجز السلامة.
لكن عند تنزيل أوزان النموذج وتشغيله محليا داخل خوادم معزولة، فإنه لا توجد جهة خارجية قادرة على فرض حظر مركزي على النسخة المحلية.
ويلجأ المطور إلى تقنيات إعادة الضبط الدقيق المخصصة التي قد تضعف سلوكيات الرفض التي أضافها المطور، بما يجعل النموذج أكثر قابلية لإنتاج مخرجات كان مُصمَّما لمنعها.
وأظهرت دراسة حديثة من مختبر الأبحاث "فار إيه آي" إمكانية تجريد النماذج القابلة لإعادة الضبط من حواجز الحماية مع الحفاظ على جودة الاستجابة التقنية.
ويصف التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي نشر الأوزان بأنه عملية غير قابلة للعكس عمليا، إذ إنها تصبح قابلة للتنزيل والتعديل وإعادة الاستضافة والتشغيل خارج بيئة المطور، كما يصبح من السهل إزالة حواجز الحماية ويصعب على المطورين مراقبة الاستخدام.
ويشير التقرير إلى أن الفجوة بين أفضل النماذج ذات الأوزان المفتوحة والنماذج المغلقة تقلصت إلى نحو سنة بحسب مقياس القدرات المستخدم في التقرير، كما أوضح أن المطورين الصينيين أطلقوا نماذج مفتوحة الأوزان أصبحت قريبة من النماذج المغلقة الرائدة في بعض الاختبارات.
مع تنامي هيمنة عدد محدود من الشركات على النماذج، ظهرت نماذج مفتوحة الأوزان بوصفها مسارا لتوسيع الوصول إلى هذه القدرات والسماح للباحثين والشركات الصغيرة والدول ببناء أنظمتها دون الاعتماد على النماذج المغلقة.
لكن التقنية نفسها مزدوجة الاستخدام، أي أن ما يستخدم في البحث العلمي أو تحسين الإنتاجية قد يستخدم أيضا في التجسس والهجمات السيبرانية.
وبذلك، أصبحت النماذج المفتوحة الأوزان، التي وعدت بالحرية والخصوصية والابتكار، تمنح الدول والجماعات الخاضعة للعقوبات قدرات كان يصعب الوصول إليها في السابق.
وتؤكد التقارير أن مجموعات القرصنة المدعومة من الدول بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات توليد البرمجيات الخبيثة وأتمتة الهندسة الاجتماعية وتسريع اكتشاف الثغرات.
وأظهرت الاختبارات أن إزالة بعض حواجز السلامة قد تزيد قابلية النماذج لإنتاج محتوى برمجي ضار، بما في ذلك التعليمات البرمجية التي يمكن استخدامها في البرمجيات الخبيثة.
ومن الناحية النظرية، تستطيع النماذج التجارية المغلقة فعل ذلك، لكن الفرق أن الشركة المطورة تراقب الاستخدام ويمكنها حظر الحسابات المخالفة، في حين لا توجد رقابة مركزية من المطور مع النموذج المفتوح.
وتستخدم النماذج المفتوحة الأوزان في توليد رسائل تصيد مقنعة بلغات متعددة، ومحاكاة شخصيات حقيقية لاختراق المؤسسات، حيث يستطيع المهاجم تخصيص الرسائل لكل ضحية.
كما يمكن تدريب النموذج المفتوح على تحليل التعليمات البرمجية أو البحث عن نقاط ضعف قابلة للاستغلال، وهي مهمة كانت تتطلب في الماضي فرقا بشرية كبيرة.
وأصبح المصدر المفتوح يمنح المجموعات الصغيرة مثل هذه القدرات التي كان من الصعب الحصول عليها في السابق، حيث تستطيع هذه المجموعات تغذية النموذج المحلي المجرد من حواجزه الأمنية بوصف للثغرة البرمجية أو النظام المستهدف.
وفي 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت شركة " أنثروبيك" الأمريكية أنها رصدت وعطلت حملة تجسس مرتبطة، وفق تقييمها، بمجموعة صينية مدعومة من الدولة، استهدفت نحو 30 جهة وحققت اختراقات محدودة.
واستخدمت المجموعة أساليب تحايل اجتماعي وتقني للتعامل مع حواجز الحماية ضمن نموذج "كلاود كود" عبر تقديم نفسها بوصفها جهة اختبار أمني مشروعة.
ونفذ النموذج بمفرده ما بين 80 و90% من مراحل الهجوم، واقتصر التدخل البشري على عدة نقاط قرار حاسمة طوال العملية بأكملها.
وفي 11 مايو/أيار 2026، قال فريق معلومات التهديدات في شركة "غوغل" إنه رصد لأول مرة جهة تهديد استخدمت ثغرة "يوم الصفر"، وتعتقد غوغل أن تطوير استغلالها جرى بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
كما رصد فريق معلومات التهديدات في غوغل مجموعات مرتبطة بروسيا توظف برمجيات خبيثة تستخدم كميات من التعليمات البرمجية الخادعة التي يرجح أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي للتمويه.
ولا يتوقف الأمر عند حد الهجوم المباشر، وإنما يشمل تطوير برمجيات خبيثة أكثر تكيفا مع بيئتها، مثل البرمجيات الخبيثة المتعددة الأشكال القادرة على تعديل تعليماتها البرمجية الذاتية باستمرار لزيادة قدرتها على التكيف والتمويه أمام بعض أساليب الكشف المعتمدة على التوقيعات الرقمية الثابتة.
ووثق فريق معلومات التهديدات في غوغل البرنامج الخبيث التجريبي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "برومبتفلوكس" الذي يعيد كتابة تعليماته البرمجية بشكل دوري باستخدام نموذج "جيميناي".
إذا كانت الجماعات الإجرامية تستفيد من النماذج المفتوحة، فإن الدول الخاضعة للعقوبات وجدت فيها طوق نجاة إستراتيجيا، لأنها تمنح هذه الدول فرصة بناء قدرات ذكاء اصطناعي سيادية دون الحاجة إلى موافقة أي شركة أو حكومة أجنبية.
وتعد روسيا وإيران وكوريا الشمالية أوضح مثال على ذلك، حيث لا تمتلك هذه الدول البنية التحتية السحابية أو الرقاقات المتطورة اللازمة لتدريب نموذج متقدم كليا، لكنها تتجاوز مشكلة تدريب النموذج من الصفر عبر تنزيل الأوزان، مع استخدام قدرات حوسبة محلية للضبط الدقيق أو الاستدلال.
وفي موسكو، تحول الحديث عن الذكاء الاصطناعي السيادي إلى ركيزة صريحة في العقيدة العسكرية الروسية، حيث يعدل المطورون العسكريون النماذج المفتوحة من أجل استخدامها في الأغراض العسكرية، عبر دمجها في بيئات محلية مغلقة ومحكومة داخليا، بعيدا عن أي واجهة سحابية خارجية.
وتسمح هذه النماذج لروسيا بالاستفادة من قدرات جرى تطويرها خارجها، من دون تحمل كلفة بناء نموذج من الصفر، وهو ما يساعدها في تخفيف أثر العقوبات وتسريع الاستخدام، حيث توفر لها النماذج المفتوحة قدرات متقدمة من دون الحاجة إلى تحمل كل متطلبات تدريب النموذج من الصفر.
ورصد فريق معلومات التهديدات في غوغل استخدام مجموعة "إيه بي تي 28" المرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية نموذج "كوين" الصيني عبر واجهة برمجة التطبيقات في "هاغينغ فيس" لتوليد أوامر للبرمجية الخبيثة "لامي هاغ " بدلا من تضمين الأوامر كلها بصورة ثابتة.
كما تنشط إيران في استغلال الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى دعائي، وصياغة رسائل تصيد، إلى جانب التجسس السيبراني.
وكشف فريق معلومات التهديدات في غوغل أن مجموعة "إيه بي تي 42" وظفت "جيميناي" لتطوير شخصيات وهمية لأغراض الهندسة الاجتماعية، وصياغة محتوى تصيد احتيالي، وترجمة معلومات استخبارية، والبحث في ثغرات تقنية معروفة.
وبدورها تستخدم مجموعات القرصنة الكورية الشمالية، ومن أبرزها مجموعة "لازاروس"، الذكاء الاصطناعي لبناء أدوات هجومية متقدمة، كما استخدمت مجموعة "يو إن سي 2970" نموذج "جيميناي" في الاستطلاع والبحث عن معلومات مرتبطة بالدفاع والأمن السيبراني.
بغض النظر عن التهديد السيبراني والاستخباري، يثير انتشار الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية الذاتية مخاوف حول مدى تشغيل قدرات الرؤية والملاحة والاستهداف المحلي.
ويتمثل التهديد الجديد في دمج النماذج في أنظمة الأسلحة الفتاكة الذاتية، وتعد جبهات القتال أوضح تجسيد ميداني لتحويل هذه النماذج إلى سلاح، حيث انتقلت هذه التقنية من الشاشة إلى ساحة المعركة.
وفي 24 أغسطس/آب 2026، نشرت صحيفة " نيويورك تايمز" تحقيقا يوثق حادثة مقتل 3 مدنيين في مدينة زابوريجيا الأوكرانية جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة روسية تحمل حاسوبا مصغرا من فئة "إنفيديا جيتسون أورين" اتخذت قرار الاستهداف النهائي بشكل ذاتي.
ويضيف التحقيق أن روسيا وأوكرانيا تختبران أنظمة رؤية واستهداف مستقلة، وأن الفرق بين الأنظمة السابقة والجديدة هو انتقال الذكاء الاصطناعي من تثبيت التوجيه على هدف اختاره إنسان إلى الاختيار النهائي.
وتعد الضرورة الميدانية بمثابة الدافع التقني وراء هذا التحول، حيث إن الحرب الإلكترونية التي تشنها الأطراف المتحاربة لتشويش إشارات نظام تحديد المواقع وقطع روابط التحكم عن بعد جعلت الطائرات المسيرة التقليدية عرضة للتعطيل بسهولة.
وتبنت القوات الأوكرانية والروسية حل الملاحة الذاتية، حيث تزود الطائرة بنماذج رؤية حاسوبية متخصصة في التعرف الفوري على الأجسام تقارن ما تلتقطه الكاميرا لحظيا بخرائط جوية مسبقة التحميل لكي تتعرف على هدفها وتهاجمه دون الحاجة للاتصال بالإنترنت أو الأقمار الصناعية.
وبحسب تحليل مركز "الدراسات الإستراتيجية والدولية"، فإن الملاحة الذاتية رفعت معدل نجاح إصابة الأهداف بما بين 3 و4 أضعاف، وهو ما يفسر التبني المتسارع لهذه التقنية رغم أخطارها الأخلاقية والقانونية الجسيمة.
وبخلاف النماذج اللغوية التي غالبا ما تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت لتحديث بياناتها، تعمل نماذج الرؤية الحاسوبية العسكرية هذه بمعزل عن أي شبكة خارجية بمجرد تحميلها، مما يجعلها أكثر مقاومة لتعطيل روابط التحكم أو إشارات نظام تحديد المواقع.
في مواجهة هذا الكم المتصاعد من الأدلة، يتجادل صناع السياسات والباحثون والشركات في الغرب حول مقدار القيود التي ينبغي فرضها.
ويرى أنصار الانفتاح أن تقييد الأوزان المفتوحة يشبه محاولة فرض قيود تصدير على التشفير القوي إبان حروب التشفير في تسعينيات القرن الماضي، وهي محاولة باءت بالفشل لأن الشيفرة قابلة للنسخ وغير قابلة للتتبع أو التطويق بمجرد نشرها.
وفي المقابل، يرى أنصار التقييد أن نشر أوزان نموذج متقدم يشبه من الناحية العملية نشر مخطط تصنيع كامل لا يمكن استعادته أو التحكم فيه لاحقا، بصرف النظر عن النيات الأصلية للجهة الناشرة.
وانعكس هذا الانقسام الفكري مباشرة على مسار التشريع الأمريكي، الذي شهد في العامين الأخيرين تأرجحا حادا بين التشديد والتراجع.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية قاعدة فرضت ضوابط على بعض أوزان النماذج المغلقة المتقدمة التي تتجاوز عتبة حسابية معينة، واستثنت النماذج المفتوحة الأوزان، بحجة أن تقييدها غير عملي بمجرد نشرها.
وعارضت شركة "إنفيديا" الأمريكية القاعدة، ونشرت بيانا شديد الانتقاد، كما انتقدت مواطنتها " مايكروسوفت" السقوف الكمية مطالبة بإزالتها مع الإبقاء على معايير نوعية.
وفي مايو/أيار 2026، خلص مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي إلى أن قرار عدم إنفاذ القاعدة كان بحد ذاته بمثابة قاعدة جديدة كان ينبغي عرضها على الكونغرس أولا، في تطور أضاف طبقة جديدة إلى الجدل القانوني حول القاعدة.
وفي خضم هذا التراجع الأمريكي، واصلت المختبرات الصينية نشر نماذج مفتوحة متقدمة، إذ أصدرت "مونشوت إيه آي" نموذج "كيمي كي ثري" مع فتح مصدر أوزانه، وأطلقت "زد إيه آي" الصينية نموذجها "غي إل إم" المفتوح.
ويرى تحليل صادر عن "مجلس الأطلسي" أن انتشار النماذج الصينية المفتوحة قد يمنح بكين نفوذا متزايدا في المعايير والسياسات التقنية العالمية، خصوصا في الأسواق التي يصعب عليها بناء نماذجها.
وتتخذ أوروبا مسارا مختلفا عبر قانون الذكاء الاصطناعي، الذي يمنح بعض الإعفاءات لمزودي النماذج المفتوحة المصدر بشرط عدم تصنيف النموذج ضمن فئة الخطر النظامي، وهي فئة مرتبطة بمعايير محددة، منها عتبة القدرة الحاسوبية التاريخية ومقاييس معينة.
ختاما، يقف العالم أمام معضلة يصعب حلها بالحلول التقليدية، لكن من المرجح أن تركز بعض جهود الرقابة على طبقة الحوسبة والعتاد، لأن الأوزان قابلة للنسخ وإعادة الاستضافة بصورة يصعب عكسها، بينما يظل تصنيع الرقاقات المتقدمة نفسها محصورا في عدد محدود جدا من المصانع.
لكن حتى هذا المسار لن يكون كافيا وحده ما دامت هناك فجوة تقنية بين سرعة تطور النماذج وسرعة تطور أطر الحوكمة الدولية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة