عاد ريال مدريد إلى نغمة الفوز محليا، بعد تعثره الأوروبي أمام بنفيكا نهاية الأسبوع الماضي، وذلك إثر انتصاره الصعب على ضيفه رايو فاليكانو 2-1 في الدوري الإسباني لكرة القدم اليوم الأحد.
وانتظر جمهور "الملكي" حتى الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع ليحسم فريقه المواجهة، بعدما ترجم النجم الفرنسي كيليان مبابي ركلة جزاء بنجاح، مانحا ريال مدريد ثلاث نقاط ثمينة في أمسية لم تكن سهلة على ملعب سانتياغو برنابيو.
وكان ريال مدريد قد تقدم في الشوط الأول عبر فينيسيوس جونيور، قبل أن يدرك رايو فاليكانو التعادل مطلع الشوط الثاني، في مباراة اتسمت بتذبذب الأداء المدريدي وتفوق نسبي للضيوف في فترات طويلة.
ورغم الفوز، لم يخفِ جمهور ريال مدريد استياءه من مستوى الفريق، حيث علت صافرات الاستهجان في أكثر من مناسبة، سواء تجاه أداء اللاعبين أو قرارات المدرب الجديد ألفارو أربيلوا، في مشهد غير معتاد داخل معقل "الملكي".
واصل الحارس البلجيكي تيبو كورتوا لعب دورا حاسما في نتائج ريال مدريد، وكان أحد أبرز أسباب الخروج بالنقاط الثلاث.
وتصدى كورتوا لانفراد محقق من رايو فاليكانو، إلى جانب تدخلات حاسمة أخرى حالت دون تقدم الضيوف، ليؤكد مجددا أنه يشكل نسبة كبيرة من استقرار الفريق الدفاعي في ظل معاناة واضحة في المنظومة ككل.
شكل طرد لاعب رايو فاليكانو باتي سيس، إثر تدخل متهور على داني سيبايوس، منعطفا مهما في اللقاء. فبعد الطرد، تراجع الأداء البدني والفني للضيوف، وظهرت مساحات أكبر استغلها لاعبو ريال مدريد في تكثيف الضغط الهجومي.
وقبل هذه الحالة، بدا رايو فاليكانو أكثر تنظيما، متحكما في إيقاع اللعب ومسيطرا على وسط الميدان، مع خطورة واضحة سواء عبر الهجمات المنظمة أو المرتدات السريعة.
أظهر أربلوا استفادته من ثراء دكة البدلاء، إذ جاءت التبديلات في الشوط الثاني لتمنح الفريق دفعة إضافية، خاصة على المستوى الهجومي.
ودخول كل من رودريغو وغونزالو، إلى جانب سيبايوس، أسهم في تنشيط الجبهة الأمامية وكسر التكتل الدفاعي لرايو في الدقائق الأخيرة.
برز داني سيبايوس كأحد أهم لاعبي ريال مدريد في الشوط الثاني، وكان حاضرا في معظم الهجمات الخطيرة، كما لعب دورا مهما في كسر ضغط رايو فاليكانو في وسط الميدان، ومنح الفريق قدرا من السيطرة افتقدها في فترات سابقة.
جاءت ردة فعل جماهير ريال مدريد تجاه مطالبة فينيسيوس لهم برفع وتيرة التشجيع عبر صافرات الاستهجان، في مؤشر واضح على حالة الغضب المتصاعدة بسبب تذبذب النتائج والأداء.
ورغم حسم اللقاء في اللحظات الأخيرة، فإن الفوز من ركلة جزاء لم يغطِّ على عيوب الفريق، سواء ما يتعلق بـ"برودة" بعض اللاعبين، أو النزعة الفردية لدى آخرين، فضلا عن تراجع مستويات أسماء مؤثرة.
كما يبرز عدم الاستقرار على مستوى الجهاز الفني كأحد أسباب الاحتقان الجماهيري، في ظل غياب مدرب ذي شخصية قوية قادر على إدارة غرفة ملابس تضم عددا كبيرا من النجوم، دون أن ينعكس ذلك بشكل واضح على النتائج داخل الملعب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة