أطلقت الصين طائرتها الفضائية الروبوتية القابلة لإعادة الاستخدام "شينلونغ" (Shenlong) أو "التنين السماوي" في مهمتها المدارية الرابعة يوم 7 فبراير/شباط 2026.
ورغم مرور شهر على الإطلاق، يظل الغرض الدقيق من المهمة سرا، مع معلومات محدودة صادرة عن المسؤولين الصينيين الذين اكتفوا بوصفها بأنها مهمة للتحقق من التكنولوجيا ودعم الاستخدام السلمي للفضاء.
الطائرة القابلة لإعادة الاستخدام مشابهة في تصميمها للطائرة الأمريكية "إكس-37 بي" (X-37B)، ما يشير إلى اهتمام الصين بتطوير قدرات فضائية طويلة المدى، تشمل التجارب على أنظمة الإطلاق والاسترجاع والتحكم الذاتي في المدار.
وقد تمكن الفلكي وهاوي التصوير فيليكس شوفبانكر من رصد الطائرة الفضائية وهي تمر فوق مرصده في النمسا. فقد لاحظ وميضا شديدا، أطلق عليه اسم "فلير" (Flare)، والذي اعتقد أنه انعكاس ضوء الشمس على لوحة شمسية واحدة مطوية من حجرة الشحن، وهو أمر مشابه لما تفعله الطائرة الأمريكية "إكس-37 بي".
وتظهر الفيديوهات والإطارات الثابتة الطائرة مستطيلة الشكل وهي تعترض ضوء الشمس، ما يدعم فرضية انعكاس الضوء ولا يشير إلى أي انفجار أو خلل في الطائرة.
ولا تزال المعلومات عن حمولة الطائرة أو مدتها المدارية محدودة، لكن في مهام سابقة، اكتشفت شبكات التتبع أجساما صغيرة أطلقت من الطائرة، ربما كانت أقمارا صناعية تجريبية أو أدوات علمية مصغرة، ما يثير التساؤلات حول القدرات التقنية والتجريبية للطائرة الصينية في المدار.
وتعد "شينلونغ" جزءا من استراتيجية الصين لتطوير مركبات فضائية قابلة لإعادة الاستخدام، ما يعزز القدرة على الاختبارات العلمية طويلة المدى ومراقبة الأرض، وربما دعم مهام عسكرية أو مدنية مستقبلية، وهو ما يجعلها لاعبا مهما في سباق الفضاء العالمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة