بحث وفد من وزارة الخارجية والمغتربين، برئاسة مديرة إدارة المغتربين واللاجئين نهلة عثمان، مع وكالة الهجرة السويدية وممثلين عن وزارات العدل والشرطة ومصلحة السجون والمراقبة، إجراءات اللجوء وآليات العودة الطوعية وغير الطوعية، وسبل تعزيز التعاون في ملف إعادة القبول، في خطوة تشير إلى تحول تدريجي في مقاربة ملف اللاجئين السوريين بين دمشق وستوكهولم.

وناقش الجانبان سبل دعم المواطنين السوريين عقب عودتهم، وضرورة الفصل بين الحالات القضائية والأمنية الفردية والمسار الأوسع للعودة الطوعية، بحسب ما نقلت وكالة “سانا”، وأكد الوفد أن استدامة العودة ترتبط بتوفير الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف المناسبة وفرص الاستقرار، في إشارة إلى أن العودة لا تكتمل بمجرد نقل الأشخاص، بل بضمان بيئة تتيح لهم البقاء.

تعاون تنموي متوازٍ

بالتوازي مع ملف اللجوء، بحث وفد الخارجية والمغتربين في اجتماع منفصل مع الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي ووفد وزارة الخارجية السويدية سبل توسيع التعاون التنموي بما يتوافق مع أولويات التعافي الوطنية في سوريا، سيما في مجالات بناء المؤسسات والصحة والتعليم والمياه والطاقة والتنمية الاقتصادية، وناقش المشاركون في الاجتماع تطوير أدوات تمويل جديدة وإشراك القطاع الخاص ونقل الخبرات بما يدعم التعاون التنموي بين الجانبين.

وكانت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قد بحثت، الخميس 8 تشرين الأول، مع وزارة الخارجية السويدية سبل تطوير التعاون بين البلدين بما يواكب أولويات التعافي الوطني، وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته الإدارة بحضور مديرة إدارة المغتربين واللاجئين في الوزارة نهلة عثمان، مع المديرة العامة للتعاون الإنمائي الدولي في وزارة الخارجية السويدية كاميلا نيفستاد بروزيليوس والوفد المرافق لها، وناقش الجانبان خلال الاجتماع تعزيز دعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات السورية في السويد.

وتشير مناقشة “إجراءات اللجوء وآليات العودة الطوعية وغير الطوعية” و”ملف إعادة القبول” إلى أن السويد، التي تعد من أكبر الدول الأوروبية المضيفة للاجئين السوريين، بدأت تبحث مع دمشق آليات عملية لتنظيم العودة، وهذا لا يعني بالضرورة ترحيلاً جماعياً، لكنه يعكس رغبة أوروبية في وضع أطر واضحة للتعامل مع ملف اللاجئين، فضلا عن البعد الحقوقي.