آخر الأخبار

المركز العربي الأمريكي: سوريا أصبحت "المخرج الاستراتيجي" لمسارات الطاقة

شارك

على هامش زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك، أكدت الاستشارية السياسية ورئيسة المركز العربي الأمريكي، فرح الأتاسي، أن سوريا تتحول تدريجياً إلى شريك إقليمي ودولي في ملفات الطاقة والاستقرار، وأن العلاقة السورية-الأمريكية باتت تتبلور وتتضح معالمها.

وأشارت الأتاسي، في تصريحات لقناة الإخبارية إلى أن زيارة الوفد السوري إلى نيويورك، برئاسة الرئيس الشرع، تتجاوز الإطار الأمريكي، وتحمل أبعاداً دولية واسعة، في وقت تواجه فيه المنطقة تصعيداً محتملاً بسبب أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، مما يضع سوريا في موقع “المخرج الاستراتيجي” لمسارات الطاقة.

كما كشفت عن دراسة أمريكية لإنشاء صندوق بمليارات الدولارات، بمشاركة دول خليجية وإقليمية، لتهيئة سوريا كممر بديل لنقل النفط والغاز نحو البحر الأبيض المتوسط، في تطور يعكس تحولاً جذرياً في النظرة الدولية لسوريا، ويفتح آفاقاً استثمارية واستراتيجية هائلة.

تحول استراتيجي

أوضحت الأتاسي أن “سوريا انتقلت من دولة صُنّفت سابقاً راعية للإرهاب ومصدرة للأزمات، إلى دولة تحارب الإرهاب وتشكل شريكاً للولايات المتحدة ودول المنطقة”، وأشارت إلى أن “العلاقة السورية – الأمريكية باتت تتبلور وتتضح معالمها، خصوصاً منذ انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب”.

ويأتي هذا التحول بعد سلسلة من الإجراءات الأمريكية الإيجابية، من بينها رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والإشادة بتعاونها في الملف النووي، والإعفاء الكامل من عقوبات مبيعات الأسلحة.

زيارة نيويورك: أبعاد دولية واسعة

أكدت الأتاسي أن “زيارة الوفد السوري إلى نيويورك تتجاوز الإطار الأمريكي”، وتحمل “أبعاداً دولية واسعة”، معتبرة أن “اجتماعات الأمم المتحدة تمثل فرصة محورية للتشبيك وجمع صنّاع القرار حول الملفات الإقليمية والدولية”.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً محتملاً، بسبب أزمة مضيق هرمز، وارتفاع أسعار المحروقات والغاز والنفط عالمياً، وارتفاع تكاليف النقل.

ورأت الأتاسي أن “سوريا، رغم أنها ليست الفاعل الرئيسي في معالجة هذه الأزمات، بات يُنظر إليها باعتبارها مخرجاً استراتيجياً لمسارات الطاقة في المنطقة”.

وكشفت أن “صحيفة وول ستريت جورنال أشارت مؤخراً إلى دراسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاء صندوق بمليارات الدولارات بمشاركة دول خليجية وإقليمية”، موضحة أن “الصندوق المقترح يهدف إلى تهيئة سوريا لتكون ممراً بديلاً لنقل النفط والغاز نحو البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز موقعها في خريطة الطاقة”.

ويأتي هذا المشروع في سياق الحديث عن إعادة تفعيل موقع سوريا كممر إقليمي للطاقة، خاصة مع مشروع أنبوب النفط بين حقول العراق والموانئ السورية، الذي كشف عنه الرئيس الشرع في جلسة المجلس الأطلسي.

لقاءات رفيعة المستوى

أشارت الأتاسي إلى أن “اللقاءات التي عقدها الرئيس الشرع في نيويورك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأمير دولة قطر، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعكس اتساع الحضور السوري دولياً”.

وأكدت أن “حضور سوريا في هذا المحفل الدولي يؤكد تجاوزها الظروف التي رافقت مشاركة وفدها العام الماضي”، وربطت ذلك “بإنجازات محلية خلال العام، بينها حل ملف قسد وتجاوز تحديات داخلية، أسهمت في جذب استثمارات خليجية وأمريكية واعدة”.

وشددت على أن “المجتمع الدولي يراقب المستجدات داخل الساحة السورية عن كثب”، داعية إلى “الالتفات للواقع الداخلي”، و”معالجة حالة الاحتقان الشعبي والإحباط”، معتبرة أن “ربط الإنجازات الدبلوماسية بالواقع المحلي يمثل ضرورة لتعزيز الاستقرار الشامل”.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا