آخر الأخبار

الرئيس الشرع: ستكون سوريا بلد النمو الاقتصادي والعلمي

شارك

في لقاء أمام قمة الإعلام العربي في دورتها الـ24 بدبي، رسم الرئيس أحمد الشرع صورة تفاؤلية لمستقبل سوريا، مؤكداً أنها “تحولت من كونها مشكلة مصدّرة للكبتاغون والبشر وموطئ قدم لبث النزاعات، إلى بقعة استقرار”، وأن “الناس يتحدثون عنها كممر تجاري آمن لسلاسل إمداد الطاقة وسلاسل التوريد بين الشرق والغرب”.

وقد وصل الرئيس الشرع اليوم الثلاثاء برفقة وزير الخارجية حسن الشيباني إلى دبي، تلبية للدعوة التي وجهت إليه مؤخرا، وكشف عن أرقام طموحة للنمو الاقتصادي، متوقعاً أن يصل حجم الاقتصاد السوري إلى 50 مليار دولار في 2026، وربما 200 مليار خلال 5 إلى 10 سنوات، في خطاب يعكس ثقة متزايدة بمستقبل البلاد، ويستقطب الاستثمارات الخليجية والعربية والدولية، ويؤكد على تحول سوريا من عبء إلى شريك استراتيجي في المنطقة، رغم التحديات والتحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية.

تحول استراتيجي

أكد الشرع أن “سوريا تحولت من مشكلة كبيرة يتناولها العالم إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع”، مشيراً إلى أن “استقرار سوريا اليوم لا يخدم سوريا فقط وإنما يخدم المنطقة بأكملها وهو مصلحة مشتركة للجميع”.

وأوضح أن “موقع سوريا الجغرافي يمكن أن يحوّلها إلى فرصة كبيرة ومهمة في المرحلة المقبلة”، خاصة مع “اضطراب المنطقة بسبب توسع الحروب” الذي يؤثر على النمو الاقتصادي.

وأكد تطور حجم الاقتصاد السوري، قائلاً: “عند تحرير دمشق عام 2024 كان حجم الاقتصاد 20 مليار دولار، وفي عام 2025 نما إلى 32 مليار دولار، وتوقعاتنا أن يصل في العام الجاري إلى 50 مليار دولار”، وأضاف: “في عام 2027 قد نصل إلى ما كنا عليه في عام 2010 (60 مليار دولار)”، مشيراً إلى أن “برامجنا تطمح إلى أن يصل حجم الاقتصاد إلى 200 مليار إن شاء الله خلال السنوات الخمس أو العشر التالية فيما لو كانت الأمور مستقرة”.

الإمارات تستثمر في طرطوس

أشاد الشرع بدور الإمارات، قائلاً: “دائماً ما يكون الاقتناص الناجح للفرص سمة لأهلنا في الإمارات الذين هم قناصون للفرص، وبالتالي سارعت موانئ دبي إلى الاستثمار في ميناء طرطوس انطلاقاً من رؤيتها لأهمية هذا الممر ورابط جبل علي بميناء طرطوس والتوأمة بينهما”.

وأشار إلى أن “هذا الموقع السوري التاريخي كان يخدم المنطقة من خلال ممرات التجارة”، كما لفت إلى “مذكرات تفاهم استثمارية بدأت تدخل حيز التنفيذ ومشاريع ضخمة يجري بحثها مع مستثمرين إماراتيين”، خاصة في “القطاعات العقارية والسياحية”.

وأقر الشرع بأن “سوريا تمر بمرحلة تحول من نظام أشبه بالاشتراكي كله فساد وبيروقراطية إلى نظام متحرر فيه دعم للقطاع الخاص والاقتصاد الحر”، مؤكداً أن “المرحلة الانتقالية قد تحصل فيها صدمات ونحتاج لقرارات مهمة ستظهر آثارها الإيجابية مع الوقت”.

وأشار إلى أن “60 عاماً من الفساد الإداري وسوء الخطط أنتجت فساداً عظيماً ومضاعفاً في سوريا”، وأن “الثقة استُعيدت بين السوريين بعد تحرير دمشق”.

وأكد أن “سوريا لديها ثوابت واضحة وأهمها المصداقية، وهذا ما جذب الدول لبناء علاقات معها”، مشيراً إلى أنها “منفتحة على الجميع، وتعتمد على دعم الإخوة العرب بشكل كبير جداً”.

تعاون عربي

أكد الرئيس السوري أن بلاده تعمل مع إخوتها العرب لإيجاد سبل تقلل آثار الحرب، وتلافي ‏المخاطر المتوقعة مستقبلاً، منوها بأن التحديات كثيرة، لكن “سوريا الآن فيها فرص عظيمة واقتنصها الكثير وخاصة دول الخليج مثل الإمارات والمملكة العربية السعودية و قطر و الكويت وبعض الدول المحيطة بنا أيضاً إضافة إلى بعض المستثمرين الأوروبيين”.

وأضاف أن الاستثمارات بدأت تتوافد إلى سوريا تباعاً و”هناك أرقام جيدة حصلت وهناك مذكرات تفاهم بدأ بعضها قيد التنفيذ”، لافتا إلى مشاريع ضخمة قد يكون فيها بعض المستثمرين الإماراتيين وعلى رأسهم محمد العبار.

وقال الشرع إن سوريا ستكون بلداً قوياً فيه نمو اقتصادي وعلمي وفي جميع مناحي الحياة، يحفظ كرامة المواطن ‏واستقلاليته وعزته.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا