آخر الأخبار

اشتباكات في ريف السويداء الغربي وإصابات بقوى الأمن الداخلي

شارك

شهد ريف السويداء الغربي، تصعيداً أمنياً لافتاً تمثل باستهداف نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي من قبل مجموعات خارجة عن قانون تابعة لحكمت الهجري، مما أسفر عن ارتفاع حصيلة الإصابات بين العناصر إلى 10 إصابات.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء، اليوم الثلاثاء، إن المجموعات المسلحة استهدفت، أمس، نقاطاً تابعة لقوى الأمن في منطقتي تل حديد ومحور ولغا، باستخدام قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، وأسفر القصف عن إصابة سيارة نوع “بيك أب” تابعة لقوى الأمن، ما أوقع إصابات في صفوف المدنيين والعناصر على حد سواء.

في السياق، تباينت آراء المحللين السياسيين حول دلالات هذه التطورات، ومآلات الأزمة في السويداء، وسط إجماع على أن العامل الخارجي، وتحديداً الدور الإسرائيلي هو دور محوري في استمرار التوتر أو حسمه.

المحلل السياسي السوري حسام نجار، قال في تصريح لـ” حلب اليوم ” إن “الهجري وعصابته يضعون رؤوسهم في الرمال كالنعام، وما زالوا يكابرون معتقدين أن الكيان يساندهم، أو أن الدول سوف تؤيد موقفهم بالانفصال، وهو أمر مستحيل”.

أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي السوري أحمد مظهر سعدو، فرأى في تصريح مماثل أن الحل مرتبط بتفاهمات إقليمية، قائلاً إن “مجموعة الهجري وكل الميليشيات التي تتبعه، والذين يتحدثون عن علاقة ما بإسرائيل وعن دولة الباشان وما شابه، لا يريدون حلاً سلمياً مع الدولة الوطنية السورية.. هم يريدون الاستمرار في التعنت”.

وقد قال مدير مديرية إعلام السويداء مرهف الشاعر إن أهالي السويداء يرفضون ما يقوم به حكمت الهجري من مصادرة قرار المحافظة وتاريخها، لكن وجهاء السويداء وبقية مشيخة العقل يتحملون جزءاً كبيراً مما يحصل للطلاب بسبب سكوتهم عن هذه التصرفات.

وربط الشاعر بين ما يجري وبين منع الطلاب من الدراسة، مؤكدا أن المجموعات الخارجة عن القانون تستثمر في ملف الطلاب وتمنعهم من الخروج بينما تصل مئات الرسائل يومياّ من أهالي السويداء حول الواقع السيء الذي يعيشونه داخل المحافظة.

ويضيف نجار أن “عناصر الميليشيات من خلال هذا الفكر المتوهم، يحاولون منع أولادهم -وليس أولاد الآخرين- من العلم والتعلم، مستخدمين كل أساليب الإرهاب النفسي والفكري على الطلاب وأهلهم، مع أن الدولة منحتهم دورة تكميلية. لكن هذا الفكر المتحجر يرفض بشدة رغبة الدولة الحقيقية واهتمامها بالطلاب.. يعتقد الهجريون أنهم باحتمائهم بالكيان قادرون على تحقيق وهمهم. في كل الأحوال، الخاسر الأكبر هم طلاب السويداء، والخاسر الثاني هي السويداء ذاتها، والكاسب هم الميليشيا التي تقبض الأموال وتفرض الأتاوات”.

وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية عدة، أن التطورات الإيجابية في سوريا استقبلت بشكل سلبي لدى الاحتلال الذي رأى أن الأنباء القادمة من سوريا غير سارة، وفي هذا الإطار يرى مراقبون أن تحركات ميليشيات الهجري لا تجري دون ترتيب مع إسرائيل التي تحاول الضغط على الدولة السورية باستمرار.

يقول سعدو في تعليقه حول ذلك: “يبدو أن هناك من لا يريد أن يرسل أبناءه من أجل الضغط على حكومة دمشق.. باعتقادي الخاص، كل هذا التعنت سينتهي كلياً عندما يحصل تفاهم أمني مع إسرائيل؛ ذلك التفاهم سينهي حالة الورقة التي تلعب بها إسرائيل في الجنوب، بكل أسف هذه المسألة أصبحت واضحة للعيان في الجنوب السوري”.

وتجمع التطورات الميدانية في ريف السويداء الغربي بين تصعيد عسكري متصاعد، واستمرار احتجاجات شعبية مرتبطة بملف التعليم، في مشهد معقد يضع الدولة السورية أمام تحدٍ أمني واجتماعي، وبينما تواصل قوى الأمن الداخلي عملياتها لفرض الاستقرار، يرى المحللون أن المفتاح الحقيقي للأزمة قد لا يكون ميدانياً بحتاً، بل مرهوناً بتسويات إقليمية قد تحسم دور اللاعبين الخارجيين في الجنوب السوري.

ولم تخف وسائل إعلام إسرائيلية انزعاج الاحتلال من حل ملف قسد والإعلان الرسمي لنهاية مشاريعها الانفصالية.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا