دخل رتل من مركبات وقوات المهام الخاصة في وزارة الداخلية إلى مدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء، في إطار استلام المراكز المخصصة لقوات الأمن الداخلي، وذلك بالتزامن مع تحركات رسمية وعسكرية تهدف إلى استكمال ترتيبات توحيد المؤسسات والجهات الأمنية والعسكرية في المحافظة.
ويأتي دخول الرتل بعد تداول مشاهد تظهر انتشار قوات تابعة لوزارة الداخلية في مدينة الحسكة، وسط ترحيب من عدد من الأهالي، حيث أظهرت مقاطع مصورة احتفالات في بعض أحياء المدينة بدخول الشرطة العسكرية السورية إلى الحسكة.
وفي السياق، التقى محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد وفداً من وزارة الدفاع، ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال وقائد الشرطة العسكرية في المحافظة عماد فواز العايش، لبحث الإجراءات والخطوات المتبعة لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية.
وتناول اللقاء آليات التنسيق وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يسهم في توحيد العمل والجهود، وضمان حسن سير الإجراءات المرتبطة بعملية الدمج، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز مستوى التنسيق المؤسساتي في محافظة الحسكة.
وتأتي هذه التطورات في إطار مسار أوسع لإعادة تنظيم العمل الأمني والعسكري في الحسكة، وتوحيد مرجعيات المؤسسات والجهات المعنية، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم المراكز وانتقال القوات والجهات المختصة إلى مواقعها.
هذا وتشير التطورات الميدانية واللقاءات الرسمية المتزامنة إلى استمرار تنفيذ ترتيبات دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة، مع التركيز على التنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والمحافظة لضمان انتقال العمل المؤسساتي بصورة منظمة.
وكان عقد محافظ حلب المهندس "عزّام الغريب"، يوم السبت الفائت في مبنى المحافظة، اجتماعاً موسعاً مع محافظ الحسكة المهندس "نور الدين أحمد"، ومحافظ دير الزور العميد "زياد العايش"، وقائد الفيلق الثاني العميد "عواد محمد الجاسم"، ومعاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية "سيبان حمو".
وبحث الاجتماع دور محافظة حلب في أعمال لجنة الدمج الرئاسية خلال الفترة الماضية، ولا سيما ملف عودة المهجّرين إلى مدنهم وقراهم وناقش الحاضرون الخطط المستقبلية والترتيبات الأمنية والخدمية والميدانية والإدارية اللازمة لتسهيل عودة الأهالي خلال المرحلة المقبلة.
وحضر الاجتماع عضو اللجنة الرئاسية وعضو مجلس الشعب الدكتور "مصطفى عبدي"، والمتحدث باسم لجنة الدمج الرئاسية "أحمد الهلالي"، ونائب محافظ الحسكة "عباس حسين"، ومدير الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة العميد "مروان العلي"، ونائبا محافظ حلب "فواز هلال" و"علي حنورة"، وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي.
وفي وقت سابق أكد نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، السيد أحمد الهلالي، أن آلافاً من عناصر قسد أصبحوا ضمن ترتيبات الألوية التابعة لوزارة الدفاع منذ عدة أشهر وأوضح الهلالي أن عملية الدمج العسكري لقسد كانت قائمة منذ عدة أشهر، وأن إعلان اليوم جاء تتويجاً سياسياً لهذا المسار الوطني.
ولفت إلى أن خروج المقاتلين الأجانب من صفوف قسد وعودتهم إلى ديارهم يثبت بشكل قاطع المسار الوطني المتبع لحل هذا الملف وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي أن موارد محافظة الحسكة أصبحت بنسبة 100% تحت تصرف الدولة السورية، وأن جميع عائداتها باتت تعود إلى خزينة الدولة وشدد على أن إعلان حل قسد لا يعني إنهاء ملف الدمج، مؤكداً استمرار العمل على ملفات أخرى متصلة بأدوات وأساليب مختلفة.
المصدر:
شبكة شام