آخر الأخبار

الشيباني ونظيره الدنماركي يبحثان شراكة شاملة بين سوريا والدنمارك ورحلات مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن

شارك

بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن، خلال لقائهما في دمشق، توسيع العلاقات الثنائية والانتقال بها نحو شراكة مؤسساتية تشمل المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والزراعية، إلى جانب ملف السوريين المقيمين في الدنمارك، فيما أعلن الشيباني انطلاق رحلات جوية مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن في 21 أيلول الجاري.

وأكد الوزيران، خلال مؤتمر صحفي مشترك في قصر تشرين بدمشق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، العمل على إعداد اتفاقية شراكة تؤسس لإطار تعاون مستقبلي بين البلدين، بالتوازي مع تفعيل مجلس الأعمال السوري الدنماركي، فيما أعلن راسموسن التوجه لإعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق.

الشيباني: الدنمارك وقفت إلى جانب السوريين

أكد الشيباني أن الصداقة الحقيقية تُختبر عندما تكون المواقف مكلفة وكذلك عندما تصبح الظروف ممهدة، مشيداً بمواقف الدنمارك تجاه الشعب السوري خلال السنوات الماضية وحضورها في المرحلة الحالية.

وثمّن، بحسب «سانا»، الدعم الإنساني الدنماركي خلال سنوات الثورة السورية، واستمرار الحضور الميداني للمجلس الدنماركي للاجئين، ولا سيما في مجالات نزع الألغام وتأمين المياه ودعم الزراعة وسبل العيش.

وأشاد الشيباني بمواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا واستقلالية قرارها الوطني داخل مجلس الأمن الدولي.

اتفاقية شراكة ومجلس أعمال

كشف وزير الخارجية عن مناقشة العمل على اتفاقية شراكة بين سوريا والدنمارك، من شأنها توفير إطار مؤسسي للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأوضح أن المحادثات تناولت كذلك دفع مجلس الأعمال السوري الدنماركي من مرحلة الاتفاق النظري إلى التطبيق العملي، بما يفتح المجال أمام تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.

وأكد راسموسن، من جانبه، الاتفاق على البدء بإعداد اتفاقية شراكة تشكل إطاراً للتعاون المستقبلي بين سوريا والدنمارك، معلناً أن بلاده ستعمل أيضاً على إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق في أسرع وقت ممكن، وفق «سانا».

رحلات مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن

أعلن الشيباني أن الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وكوبنهاغن ستنطلق في 21 أيلول، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى خدمة الجالية السورية وتعزيز الترابط بين البلدين.

وأكد أن المباحثات تناولت أوضاع السوريين المقيمين في الدنمارك، مشدداً على أن أبواب سوريا مفتوحة أمام جميع أبنائها دون استثناء، وأن الدولة تدعم عودتهم الطوعية والآمنة.

وأشار راسموسن بدوره إلى أن بلاده وضعت خططاً لدعم السوريين الراغبين في العودة طوعاً إلى وطنهم.

فرص للاستثمار في سوريا

أكد وزير الخارجية الدنماركي أن مباحثاته في دمشق تناولت فرص تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، مشيراً إلى استعداد قطاع الأعمال في بلاده للاستثمار في سوريا.

وأوضح راسموسن أن الدنمارك تمتلك خبرات مهمة في القطاع الزراعي، معتبراً أن سوريا تمتلك إمكانيات تؤهلها لتصبح «سلة غذاء للمنطقة»، ومؤكداً استعداد بلاده لتقديم الدعم في هذا المجال.

وشدد على أن بلاده تريد بناء شراكة شاملة مع سوريا تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى المجال الأمني، معتبراً أن التحولات التي شهدتها سوريا فتحت فرصة للمساهمة في تعزيز الاستقرار على مستوى المنطقة.

الشيباني: سوريا لجميع السوريين

أكد الشيباني أن حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت مع نظام الأسد البائد، مشدداً على أن سوريا لجميع السوريين وأن تنوع المجتمع يمثل مصدر قوة للبلاد.

وشجع السوريين المقيمين في الخارج على العودة والمشاركة في عملية البناء وإعادة الإعمار، في سياق حديثه عن ملف العودة والتواصل مع السوريين في دول الاغتراب.

الاعتداءات الإسرائيلية

كشف الشيباني، وفق الأرقام التي أوردها خلال المؤتمر، عن رصد 65 توغلاً إسرائيلياً في الأراضي السورية خلال تموز وحده، إضافة إلى 52 توغلاً خلال الأيام الـ18 الأولى من آب.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية ترافقت، بحسب ما ذكره، مع 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام، لا يزال 49 من أصحابها قيد الاحتجاز، فضلاً عن حملات مداهمة للمنازل في القنيطرة وريف دمشق.

التمسك بالحل الدبلوماسي

انتقد الشيباني التصريحات الإسرائيلية العلنية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ، معتبراً أنها تمثل إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال وتسقط ما وصفه بالذرائع الأمنية.

وأكد، رغم استمرار هذه التطورات، تمسك سوريا بخيار الحل الدبلوماسي والعمل على تحقيقه، مشدداً على المطالبة بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكريس سيادة سوريا على الجولان السوري المحتل، وحقها السيادي في بناء جيشها الوطني.

راسموسن: أصدقاء سوريا مستعدون لمساعدتها

اعتبر راسموسن أن سوريا تتعافى بعد السنوات التي عاشتها في ظل نظام الأسد البائد، مؤكداً استعداد أصدقائها لمساعدتها خلال المرحلة المقبلة، وفق التصريحات التي نقلتها «سانا».

وأكد أن التعاون المستقبلي الذي تبحثه كوبنهاغن مع دمشق يستهدف بناء شراكة أوسع قائمة على المصالح المشتركة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والزراعة والأمن، بالتزامن مع استئناف وتطوير قنوات التواصل المؤسسي بين البلدين.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا